الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١
زَمْهَرِيرًا» . {-١-}
الحديث
٣٠٦. رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في صِفَةِ الجَنَّةِ ـ : عَلى بابِ الجَنَّةِ شَجَرَةٌ ، إنَّ الوَرَقَةَ مِنها لَيَستَظِلُّ تَحتَها ألفُ رَجُلٍ مِنَ النّاسِ ، وَعَن يَمينِ الشَّجَرَةِ عَينٌ مُطَهِّرَةٌ مُزَكِّيَةٌ ، قالَ : فَيُسقَونَ مِنها شَربَةً ، فَيُطَهِّرُ اللّهُ بِها قُلوبَهُم مِنَ الحَسَدِ ، ويُسقِطُ عَن أبشارِهِمُ الشَّعرَ ، وَذلِكَ قَولُ اللّهِ عز و جل : «وَ سَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا » مِن تِلكَ العَينِ المُطَهِّرَةِ . قالَ : ثُمَّ يَنصَرِفونَ إِلى عَينٍ اُخرى عَن يَسارِ الشَّجَرَةِ ، فَيَغتَسِلونَ فيها ، وهِيَ عَينُ الحَياةِ ، فَلا يَموتُونَ أبَدا . قالَ : ثُمَّ يوقَفُ بِهِم قُدّامَ العَرشِ ، وقَد سَلِموا مِنَ الآفاتِ وَالأَسقامِ وَالحَرِّ وَالبَردِ أبَدا . [٢]
٣٠٧. عنه صلى الله عليه و آله : الجَنَّةُ لَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ ولَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ ، حَصباؤُها الياقوتُ وَالزُّمُرُّدُ ، مِلاطُهَا [٣] المِسكُ الأَذفَرُ ، تُرابُها الزَّعفَرانُ ، أنهارُها جارِيَةٌ ، ثِمارُها مُتَدَلِّيَةٌ ، وأطيارُها مُرِنَّةٌ ، لَيسَ فيها شَمسٌ ولا زَمهَريرٌ ، لِكُلِّ رَجُلٍ مِن أهلِها ألفُ حورٍ [٤] ، يَمكُثُ مَعَ الحَوراءِ مِن حورِها ألفَ عامٍ ، لا تَمَلُّهُ وَلا يَمَلُّها . [٥]
[١] الإنسان : ١٢ ـ ١٣ .[٢] الكافي : ج ٨ ص ٩٦ ح ٦٩ عن محمّد بن إسحاق المدني عن الإمام الباقر عليه السلام ، تفسير القمّي : ج ٢ ص ٥٤ وفيه «مئة ألف» بدل «ألف» ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ١٥٧ ح ٩٨.[٣] المِلاطُ : الطِّين الذي يُجعَلُ بَينَ سافَي البِناء (النهاية : ج ٤ ص ٣٥٧ «ملط») .[٤] حُوْر : جمع أحْوَر وحَوْراء، والحَوَر : ظهور قليل من البياض في العين من بين السواد، وذلك نهاية الحُسن من العين (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢٦٢ «حور»).[٥] مسند زيد : ص ٤١٧ عن الإمام زين العابدين عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، تفسير فرات : ص ٥٩٤ ح ٧٦٠ عن سلمان عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٨٦ ح ٩.