الجنّة والنّار في الکتاب والسّنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١
١٦٤. الدرّ المنثور عن فرقد السّبخيِ : خَلَقتُكَ مِن غَيرِ فَحلٍ ، وَجَعَلتُكَ وَأُمَّكَ آيةً لِلعالَمِينَ ، فَإِيّايَ فَاعبُد ، وَعَلَيَ فَتَوَكَّل ، وَخُذِ الكِتابَ بِقُوَّةٍ . قالَ عِيسى عليه السلام : أَي رَبِّ ، أَيَّ كِتابٍ آخُذُ بِقُوَّةٍ ؟ قالَ: خُذ كِتابَ الإِنجِيلِ بِقُوَّةٍ ، فَفَسِّرهُ لِأَهلِ السريانِيَّةِ ، وَأَخبِرهُم إِنِّي أَنا اللّهُ لا إِله إِلّا أَنَا ، الحَيُ القَيُّومُ ، البَديِعُ الدّائِمُ ، الَّذِي لا زَوالَ لَهُ ، فَآمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمانِ ، فَصَدِّقُوهُ وَاتَّبِعُوهُ ، صاحِبِ الجَمَلِ وَالمِدرَعَةِ وَالهِراوَةِ وَالتّاجِ ، الأَنجَلِ [١] العَينِ ، المَقرُونِ الحاجِبَينِ ، صاحِبِ الكِساءِ ، الَّذِي إِنَّما نَسلُهُ مِنَ المُبارَكَةِ ـ يَعنِي خَدِيجَةَ ـ . يا عِيسَى ، لَها بَيتٌ مِن لُؤلُؤٍ مِن قَصَبٍ مُوصَلٍ بِالذَّهَبِ ، لا يُسمَعُ فِيهِ أَذًى وَلا نَصَبٌ ، لَها ابنَةٌ ـ يَعنِي فاطِمَةَ ـ وَلَها ابنانِ فَيُستَشهَدانِ ـ يَعنِي الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهماالسلام ـ طُوبى لِمَن سَمِعَ كَلامَهُ ، وَأَدرَكَ زَمانَهُ ، وَشَهِدَ أَيّامَهُ . قالَ عِيسَى عليه السلام : يا رَبِّ وَما طُوبى؟ قالَ : شَجَرَةٌ فِي الجَنَّةِ ، أَنا غَرَستُها بِيَدِي ، وَأَسكَنتُها مَلائِكَتِي ، أَصلُها مِن رِضوانَ ، وَماؤُها مِن تَسنِيمٍ . [٢]
٤ / ١١
ظِلالُ الجَنَّةِ
الكتاب
«إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَ أَزْوَاجُهُمْ فِى ظِـلَـلٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُنَ * لَهُمْ
[١] عَيْنٌ نَجْلاء : أي واسعة (النهاية : ج ٥ ص ٢٣ «نجل»).[٢] الدرّ المنثور : ج ٤ ص ٦٤٤ نقلاً عن ابن أبي حاتم ، البداية والنهاية : ج ٢ ص ٧٨ و ص ٧٩ عن أبي هريرة نحوه ؛ كمال الدين : ج ١ ص ١٥٩ ح ١٨ عن حمّاد بن عبد اللّه بن سليمان ، الأمالي للصدوق : ص ٣٤٥ ح ٤١٨ عن عبد اللّه بن سليمان ، إعلام الورى : ص ٢١ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ١٤٤ ح ١.