مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥ - إنجيل « برنابا » والتبشير بالنبي الأكرم
قرائته « جلاسيوس الأوّل في أواخر القرن الخامس للميلاد » وهذا الإنجيل يباين الأناجيل الأربعة في النقاط التالية :
١ ـ ينكر الوهية المسيح وكونه ابن الله.
٢ ـ يعرف الذبيح بأنّه إسماعيل لا إسحاق.
٣ ـ وإنّ المسيح المنتظر هو محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد ذكر محمداً باللفظ الصريح في فصول وافية الذيول.
٤ ـ إنّ المسيح لم يصلب بل حمل إلى السماء وإنّ الذي صلب إنّما كان « يهوذا » الخائن فجاء مطابقاً للقرآن ، قد قام بترجمته من الإنجليزية إلى العربية الدكتور خليل سعادة وقدّم له مقدّمة نافعة وطبع في مطبعة المنار بتقديم السيد محمد رشيد رضا عام ١٣٢٦ ه ق.
روى البيهقي : قال أبو زكريا : ولنبيّنا صلىاللهعليهوآلهوسلم خمسة أسماء في القرآن : محمد ، واحمد ، وعبد الله ، وطه ، ويس.
قال الله عزّ وجلّ في ذكر محمّد : ( مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ ... ) وقال : ( وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ... ) وقال الله عزّ وجلّ في ذكر عبد الله : ( وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عبد الله يَدْعُوهُ ) ـ يعني النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ليلة الجن ـ ( كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ) ( الجن / ١٩ ).
وإنّما كانوا يقعون بعضهم على بعض ، كما أنّ اللبد يتّخذ من الصوف ، فيوضع بعضه على بعض فيصير لبداً ، وقال عزّ وجلّ : ( طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ) ( طه / ١ و ٢ ) والقرآن إنّما نزل على رسول الله دون غيره ، وقال عزّ وجلّ : ( يس ) يعني يا إنسان والإنسان هنا العاقل وهو محمد ، إنّك لمن المرسلين.
ثمّ قال : قلت وزاد غيره من أهل العلم ، فقال : سمّاه الله تعالى في القرآن : رسولاً ، نبيّاً ، اُمّيّاً. وسمّاه : شاهداً ، ومبشّراً ، ونذيراً ، وداعياً إلى الله باذنه ،