مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٣ - سمات العبودية في المسيح
مسخّر لله سبحانه ، وهو لا يجتمع مع كون واحد منهم ولداً له ، لأنّه يقتضي المماثلة والمشاركة في الوجوب والإستغناء عن العلّة مع أنّ المفروض كونه ممكناً.
٧ ـ الأنبياء / ٢٦ و ٢٧ :
( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ ).
( لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ).
فلفظة ( سُبْحَانَهُ ) مشيرة إلى أنّ اتّخاذ الولد ملازم للنقص والعيب وهو سبحانه منزّه عنه.
وقوله : ( بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ ) إشارة إلى ما مرّ من أنّ العبودية لا تجتمع مع البنوّة لأنّ مقتضى البنوّة ، المشاركة والمسانخة مع الوالد في الطبيعة ، والمفروض وجوب وجود الوالد فيكون الولد واجباً وهو محال.
٨ ـ المؤمنون / ٩١ :
( مَا اتَّخَذَ اللهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ).
والآية تشير إلى أنّ اتّخاذ الولد ينافي التوحيد والوحدانية لأنّ الولد يجب أن يكون مماثلاً للوالد على نحو ما مرّ ذكره وعندئذ يكون إلهاً مثله ، والمفروض أنّه ليس معه إله.
٩ ـ الزمر / ٤ :
( لَّوْ أَرَادَ اللهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لاَّصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ).
وفي الآية إشارة إلى دحض تلك العقيدة المنحرفة باُمور ثلاثة :
أ ـ ( سُبْحَانَهُ ).