مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤١ - ما هي وظائفنا اليوم في مجال التبليغ والدعوة
ولمّا صاح : نحن لنا العزّى ولا عزّى لكم.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قولوا :
الله مولانا ولا مولى لكم.
كما أنّ المسلمين كانوا عند الهجوم على الأعداء ينادون بشعار خاص مثل : امت ... امت [١].
كانت هذه لمحة سريعة عن أساليب رسول الإسلام صلىاللهعليهوآلهوسلم في التبليغ والدعوة إلى الإسلام ، وهي تكفي لمعرفة إهتمام الإسلام بهذا الأمر.
وفي هذا العصر حيث اُتيحت للبشرية أجهزة ووسائل أوسع للتبليغ يتعيّن على المسلمين الإستفادة منها بشكل أفضل وبمنتهى الشجاعة والعزم ليصدق في شأنهم قوله تعالى : ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللهَ وَكَفَىٰ بِاللهِ حَسِيبًا ) ( الأحزاب / ٣٩ ).
ما هي وظائفنا اليوم في مجال التبليغ والدعوة ؟هذا بعض ما كان يقوم به رسول الإسلام صلىاللهعليهوآلهوسلم في مجال التبليغ والدعوة إلى الإسلام ، وقد كان عملاً عظيماً جبّاراً بالقياس إلى وسائل ذلك العصر ، فما هو واجب المسلمين في هذا الزمن وهم يملكون أعظم الأجهزة للتبليغ والدعوة.
فماذا يجب أن يفعله المسلمون اليوم ؟
هذا هو ما يجب أن نشير إليه في هذا المقام.
والذي نراه هي الاُمور التالية :
١ ـ رصد التبشير المسيحي والدعايات الماركسية : إنّ العالم الإسلامي يحاصره
[١] السيرة النبويّة ج ٢ ص ٦٨.