مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٢ - قدومه
وذكره أيضاً أبو محمد بن حيّان عن بعض من عني بهذا الشأن : إنّ رهطاً من ولد أخي سلمان بشيراز زعيمهم رجل يقال له ( غسّان ) بن زاذان معهم هذا الكتاب بخط علي بن أبي طالب في يدغسان ، مكتوب في أديم أبيض مختوم بخاتم النبي وخاتم أبي بكر وعلي ـ رضي الله عنهما ـ على هذا العهد حرفاً بحرف إلاّ أنّه قال : وكتب علي بن أبي طالب ، ولم يذكر عيينة مع الجماعة [١].
ونقل أيضاً عن أبي كثير بن عبد الرحمان بن عبد الله بن سلمان الفارسي ، عن أبيه ، عن جدّه أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أملى هذا الكتاب على علي بن أبي طالب رضياللهعنه : هذا مافادى محمد بن عبد الله رسول الله فدى سلمان الفارسي من عثمان بن الأشهل اليهودي ، ثمّ القرظي بغرس ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية ذهب ، فقد برء محمد بن عبد الله رسول الله لثمن سلمان الفارسي ، وولاّه لمحمد بن عبد الله رسول الله وأهل بيته فليس لأحد على سلمان سبيل. شهد على ذلك : أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ... وكتب علي بن أبي طالب يوم الإثنين في جمادي الاُولى مهاجر محمد بن عبد الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢].
٥ ـ كتب خالد بن وليد لأهل دمشق : إنّي قد أمنتهم على دمائهم وأموالهم وكنائسهم ... وفي آخره شهد أبو عبيدة بن الجرّاح وشرحبيل بن حسنة ، وكتب سنة ١٣ [٣].
إلى غير ذلك من النصوص التي جاء بها الفاضل المتتبّع السيّد جعفر مرتضى
[١] ذكر أخبار اصبهان : ج ١ ص ٥٣.
[٢] المصدر السابق : ج ١ ص ٥٢ ، والظاهر أنّ المراد من « المهاجر » هو عام الهجرة لامكانها ، ويؤيّد ذلك : إنّ سلمان عرف الرسول إبّان قدومه بالمدينة وآمن والتحق به ، والظاهر أنّ توصيف أبي بكر بما في الرواية من تلاعب الرواة ، حيث لم يكن يوم ذلك معروفاً به. لاحظ : السيرة النبويّة لابن هشام : ج ١ ص ٢١٨ و ٢١٩.
[٣] الأموال لأبي عبيد الثقفي القاسم بن سلام ، ـ ( المتوفّى ٢٢٤ ) : ص ٢٩٧.