مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨ - خاتمة المطاف ، دعاء النبي على سبعة من قريش
استقبل رسول الله البيت فدعا على نفر من قريش سبعة فيهم أبو جهل ، واُميّة ابن خلف ، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ، وعتبة بن أبي معيط ، قال عبد الله بن مسعود اُقسم بالله لقد رأيتهم صرعى على بدر ، قد غيّرتهم الشمس وكان يوماً حارّاً [١].
وقد نزلت آيات في حقّهم وحقّ غيرهم تقدّم بعضها وإليك البقية الباقية منها :
١ ـ لمّا أرادت قريش البطش بالنبيّ أخذوا يتناولونه بالنبز واللمز والهمز وصور الاستهزاء المختلفة وجعل القرآن ينزل في قريش يخبر عن أعمالهم وعدائهم ، فمنهم من سمّي لنا ، ومنهم من لم يسمّ ، وممّن سمّي لنا من قريش عمّه أبو لهب بن عبد المطلب وامرأته اُم جميل بنت حرب بن اُميّة ، حمّالة الحطب ، وإنّما سمّاها الله تعالى حمّالة الحطب ، لأنّها كانت ـ تحمل الشوك فتطرحه على طريق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ حيث يمرّ ، فأنزل الله تعالى فيهما : ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ ) [٢].
٢ ـ إنّ اُميّة بن خلف كان إذا رأى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهمزه ولمزه ، فأنزل الله تعالى فيه : ( وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي الحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحُطَمَةُ * نَارُ اللهِ المُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ ) ( الهمزة / ١ ـ ٩ ) [٣].
[١] دلائل النبوة : ج ٢ ص ٣٣٥.
[٢] السيرة النبوية لابن هشام : ج ١ ص ٣٥٥.
[٣] المصدر السابق : ج ١ ص ٣٥٦.