مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٦ - الجهاد الدفاعي
أوّلاً : الدفاع عن حوزة الإسلام.
ثانياً : الدفاع عن النفس والمال وما شابههما وأمّا البحث عن القسم الثاني فموكول إلى الكتب الفقهية المعدّة لتفصيل ذلك. ( راجع شرائع الإسلام الباب السادس في حدود المحارب من كتاب الحدود والتعزيرات ، تجد فيه فروع وتفاصيل هذا المبحث ).
وأمّا القسم الأوّل فمنه ما إذا غشى بلاد المسلمين أو ثغورها عدوّ يخشى منه على بيضة الإسلام ومجتمع المسلمين ، فيجب عليهم الدفاع بأيّة وسيلة ممكنة من بذل الأموال والنفوس.
ولو خيف من زيادة الإستيلاء على بلاد المسلمين وتوسعة ذلك ، وأخذ بلادهم ، أو أسرهم ، وجب الدفاع بأيّة وسيلة ممكنة ، كما لو خيف على حوزة الإسلام من الإستيلاء السياسي ، والإقتصادي المنجرّ إلى أسرهم السياسي والإقتصادي ، ووهن الإسلام والمسلمين وضعفهم يجب الدفاع بالوسائل المشابهة والمقاومة السلبية المتنوّعة ، فرض الحصار الإقتصادي على أمتعتهم وبضائعهم وترك استعمالها وترك المعاملة والمراودة معهم مطلقاً ، إلى غير ذلك من أنواع المقاومة التي تختلف مع إختلاف نوع الإستيلاء ، وإختلاف الظروف والمقتضيات.
هذا وقد وردت حول الدفاع عن النفس روايات وأحاديث منها :
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من قتل دون ماله فهو شهيد ».
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يبغض الله تعالى رجلاً يدخل عليه في بيته فلا يقاتل ».
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من قتل دون مظلمته فهو شهيد » [١].
وعلى كل تقدير فالجهاد الدفاعي جهاد شرّعه الإسلام عندما تتعرّض الاُمّة
[١] راجع وسائل الشيعة ج ١١ ص ٩١ ـ ٩٢ ، وقد وردت روايات مماثلة في المقام عن أهل البيت تركناها اختصاراً.