مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٤ - الوعد بفتحين
مشروط بحسن العاقبة ، فلو ارتدّ أو اقترف ما يوجب سخط الله عزّ وجل فلا ينفعه عمله.
الوعد بفتحينإنّه سبحانه وعد المؤمنين بفتحين : فتح قريب ، وفتح مبين.
أمّا الأوّل : فهو ما ذكره في الآية المتقدّمة أعني قوله : ( فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ) ( الفتح / ١٨ ). وقال : ( فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ) ( الفتح / ٢٧ ).
وأمّا الثاني : فقد أشار إليه في صدر الآية بقوله : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ).
والظاهر أنّ المراد من الأوّل هو فتح خيبر لأنّه كان أقرب الفتوحات بعد الحديبيّة.
وأمّا الثاني فالمراد منه هو فتح مكّة ، والظاهر من سياق الآيات ، وكلمات المفسّرين أنّ ما يرجع إلى الفتح القريب من الآيات نزل بعد صلح الحديبيّة.
الوعد بمغانم ثلاث :
إنّه سبحانه قد وعد المؤمنين بمغانم ثلاث وإليك الآيات الواردة في هذا الشأن :
١ ـ ( وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) ( الفتح / ١٩ ).
( وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً ).
٢ ـ ( فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ) ( الفتح / ٢٠ ).
٣ ـ ( وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللهُ بِهَا وَكَانَ اللهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ) ( الفتح / ٢١ ).