مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠ - الإيواء بعد اليتم
ويظهر ممّا أخرجه مسلم أنّ هذا اليوم يوم مبارك ، قال : إنّ أعربياً قال : يا رسول الله ما تقول في صوم يوم الإثنين ؟ فقال : ذلك يوم ولدت فيه ، واُنزل عليّ فيه [١].
لم يذكر القرآن ما يرجع إلى المرحلة الاُولى من حياته إلاّ شيئاً قليلاً نشير إليها إجمالاً :
١ ـ عاش يتيماً فآواه سبحانه.
٢ ـ كان ضالاًّ فهداه.
٣ ـ كان عائلاً فأغناه.
٤ ـ كما ذكر أسماءه في غير واحد من السور.
٥ ـ جاءت البشارة باسمه « أحمد » في الإنجيل.
٦ ـ كان أُمّياً لم يدرس ولم يقرأ ولم يكتب.
٧ ـ كان قبل البعثة مؤمناً موحّداً عابداً لله فقط.
فإليك البحث عن هذه الاُمور واحد بعد آخر :
١ ـ الإيواء بعد اليُتمْولد النبيّ الأكرم من والدين كريمين فوالده عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم.
واتّفقت الإماميّة والزيديّة وجملة من محقّقي السنّة على أنّه كان موحّداً مؤمناً.
ويستدل من صفاته المحمودة ، وفضائله المرموقة ، والأشعار المأثورة ، على
[١] مسند أحمد ، ج ٥ ص ٢٩٧ ـ ٢٩٩ ، والسنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ٢٩٣ ، وصحيح مسلم ـ كتاب الصيام باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ج ١ ص ٩٧.