مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢ - الإلهام والإلقاء في القلب ، الإشارة ، الإلقاءات الشيطانية
وقد استعمل الوحي في الإلقاء إلى القلب في موارد في الذكر الحكيم.
منها قوله سبحانه : ( وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ) ( القصص / ٧ ).
ومنها قوله : ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي ) ( المائدة / ١١١ ).
ومنها قوله تعالى في شأن يوسف عليهالسلام عِندما جعلوه في غيابت الجبّ ، قال سبحانه :
( وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) ( يوسف / ١٥ ).
إلى غير ذلك من الموارد.
٤ ـ الإشارة :
قال سبحانه : ( فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ المِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) ( مريم / ١١ ).
وبما أنّه استخدم الإشارة في تفهيم مراده فأشبه فعله إلقاء الكلام بخفاء فصار ذلك مصحّحاً لاستعمال لفظ الوحي.
٥ ـ الإلقاءات الشيطانيّة :
قال سبحانه : ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ) ( الأنعام / ١١٢ ).
ويعلم وجه استعمال الوحي هنا ممّا ذكرنا فيما سبق.