مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٢ - الآمنون في الحرب ، تمالك النفس
لمّا كانت العدالة الإجتماعية هي المطلب الأقصى للإسلام ، ولم تكن للحرب أصالة في منطقة ، ولم تكن بنفسها هدفاً بل شرعت لدفع المعتدين وإزالتهم عن طريق الدعوة الحقّة ، اقتضى ذلك كلّه أن لا يهاجم إلاّ على الظالمين ولذا قال القرآن الكريم :
( فَلا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ) ( البقرة / ١٩٣ ).
ولأجل ذلك نهى الإسلام عن قتل طائفة من الناس إذا لم يكونوا يساندون الأعداء الظالمين ولا يقاتلون ، وهؤلاء هم :
١ ـ النساء.
٢ ـ الولدان.
٣ ـ المجانين.
٤ ـ الأعمى.
٥ ـ الشيخ الفاني.
٦ ـ المقعد.
وقد دلّت على ذلك أحاديث متضافرة منها ما عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال :
« نهى رسول الله عن قتل المقعد والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في دار الحرب » [١].
٢ ـ تمالك النفس
لا ريب أنّ الحرب سبب قوي لغليان المشاعر وارتفاع سورة الغضب إلى
[١] فروع الكافي ج ٥ ص ٢٨ ح ٦.