مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣ - الامداد بتثبيت أقدام المؤمنين ، الامداد بإلقاء الرعب في قلوب المشركين
وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ ) ( الأنفال / ١١ ).
فإلى فائدة الإمداد بالنّعاس أشار بقوله : ( أَمَنَةً مِّنْهُ ).
وإلى فوائد نزول المطر المختلفة أشار بقوله :
١ ـ ( يُطَهِّرَكُم ) ٢ ـ ( يُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ) ٣ ـ ( يُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ) ٤ ـ ( وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ ).
٧ ـ الإمداد بتثبيت أقدام المؤمنينوقد كان لنزول الملائكة فائدة اُخرى ، وهي تثبيت أقدام المؤمنين في ميدان الحرب لئلاّ تزلّ أقدامهم عند هجوم العدو ، وكانت ساحة القتال رملاً.
٨ ـ الإمداد بإلقاء الرّعب في قلوب المشركين
وقد أمدّهم سبحانه بإلقاء الرّعب في قلوب الكافرين.
يقول سبحان مشيراً إلى الإمدادين : ( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى المَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ) ( الأنفال / ١٢ ).
والمراد من « فَوقَ الأعناق » هي الرؤوس ، لأنّها فوق الأعناق ، كما أنّ المراد من قوله : « كُلَّ بَنَان » ، أطراف الأصابع ، ولعلّه سبحانه اكتفى به عن جملة اليد والرّجل.
وأمّا الخطاب ، فيحتمل أن يكون للملائكة ، كما استظهره أكثر المفسّرين ، أو للمؤمنين كما هو الظّاهر ، لما عرفت من أنّ الملائكة لم يقتحموا المعركة ، وإنّما كان نزولهم لأجل تثبيت القلوب.
وأمّا وجه إذلاله سبحانه قريشاً ، وأعزازه المؤمنين ، فقد بيّنه في قوله : ( ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ