مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٥ - الخسارة التي تفرضها القومية
ذلك قام علي عليهالسلام يقول : « السباق خمسة فأنا سابق العرب وسلمان سابق فارس وصهيب سابق الروم وبلال سابق الحبشة وخبّاب سابق النبط » [١].
ط ـ روي انّ عبد الرحمن بن عوف قال لعبده : يا ابن الأسود ، فوقف عليه النبي وقال : « ليس لابن الأبيض على ابن الأسود فضل إلاّ بالتقوى واقتفاء الحق » [٢].
ي ـ روى المحدّثون أنّ عقيلاً أخا علي اعترض على أمير المؤمنين بأنّه ساوى بينه وبين رقّ أسود ، وقال : والله لتجعلني وأسود بالمدينة سواء ، فقال علي : وما فضلك عليه إلاّ بسابقة أو بتقوى [٣].
ك ـ روي انّ سلمان كان جالساً في مجلس كانت فيه شخصيات قريش الذين هاجروا إلى المدينة وآمنوا بالنبي ، فاعترض واحد منهم وقال : من هذا العجمي المتصدّر فيما بين العرب ، فلمّا سمع النبي ذلك الكلام اللائح منه القوميّة البغيضة صعد المنبر وقال : إنّ الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط لا فضل للعربي على العجمي ولا للأحمر على الأسود إلاّ بالتقوى » [٤].
هذه كلمات مضيئة من النبي حول القومية وكل واحدة منها تكفي في تحطيم القومية وتضادّها مع مبادئ الإسلام.
١٠ ـ الخسارة التي تفرضها القومية على البشرية أوّلاً والإسلام والمسلمين ثانياً.القومية تنمّي روح التوسّعية والسيطرة على أقوام اُخر باعتقاد أنّ حاملها أفضل
[١] الخصال للشيخ الصدوق : ص ٢١٢.
[٢] الحديث منقول بالمعنى ، رواه باقر شريف القرشي في كتابه « الحكمة والحكومة » : ص ١٥٢.
[٣] روضة الكافي ج ٨ ص ٢٦٢.
[٤] الإختصاص للشيخ المفيد : ص ٢٢٧.