مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٣ - مبايعة النساء للنبي
بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَٰلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) ( الممتحنة / ١٠ ).
ويستفاد من الآية عدّة أحكام :
١ ـ حرمة إرجاع المؤمنات إلى أزواجهنّ الكافرين كما هو صريح الآية.
٢ ـ لزوم إعطاء مهورهنّ لأزواجهنّ كما هو مفاد قوله : ( وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا ) أي ما أنفقوا عليهنّ من المهر.
٣ ـ حرمة العقد على الكافرة كما هو مفاد قوله : ( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) والقدر المتيقّن كما هو مورد الآية كونها عابدة الوثن.
٤ ـ جواز طلب المهور من الكفار إذا ارتدّت امرأة ورجعت إلى الكفّار ، كما هو مفاده من قوله : ( وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ ) أي إذا لحقت امرأة منكم بأهل العهد من الكفّار مرتدّة ، فاسألوهم ما أنفقتم من المهر كما يسألونكم مهور نسائهم إذا هاجرن إليكم.
ثمّ إنّ النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا فرغ من بيعة الرجال وهو على الصفا جاءته النساء يبايعنه ، فنزلت عليه الآية ، فشرط الله تعالى في مبايعتهنّ أن يأخذ عليهنّ الشروط الستة المذكورة في الآية ، قال سبحانه :
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ :
١ ـ عَلَىٰ أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا.
٢ ـ وَلا يَسْرِقْنَ.
٣ ـ وَلا يَزْنِينَ.
٤ ـ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ.