مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٥ - النظر إلى الإنسانية برحابة صدر
بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيصير المنكر معروفاً والمعروف منكراً ، إذ قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : كيف بكم إذ افسدت نساؤكم وفسق شبابكم ، ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟
فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ؟
قال : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟
قالوا : يا رسول الله ويكون ذلك ؟
قال : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً ، والمنكر معروفاً [١].
النظر إلى الإنسانية برحابة صدرومن أساليب دعوته أنّه كان ينظر إلى الإنسانية برحابة صدر ولا يرى ميزاً لانسان أو تفوّقاً له على انسان إلاّ بالتقوى ، وكانت القومية عنده أبغض شيء ، والدعوة إليها عنده دعوة خبيثة مفرّقة للاُمّة ومشتّتة لها ، وبما أنّ القومية بمفهومها الواسع صارت شعاراً لأكثر المسلمين المعاصرين على اختلاف ألسنتهم ولغاتهم ، فالعربي يدعو إلى القومية العربية ، والتركي الى القومية التركية وهكذا ، فوجب علينا البحث عن القومية من منظار الكتاب والسنّة وبذلك نختم البحث حتى يكون ختامه مسكاً فنقول :
[١] البحار : ج ٩٧ ص ٧٤.