مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧ - شخصية النبي محمد
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
شخصية النبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وسيرته
في القرآن الكريم
كانت حياة النبيّ الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم منذ ولادته ونعومة أظفاره ، وحتى ساعة رحلته ، ولقائه ربّه ، طافحة بالحوادث ، زاخرة بالوقائع ، وقد لفتت تلك الحوادث والوقائع أنظار المفكّرين والباحثين ودفعتهم إلى ضبط كلّ جليل ودقيق منها ، وهم بين مؤمن بدينه ورسالته ، وشريعته وكتابه ، ومنكر لصلته بالله سبحانه وبعثته من قبله ولكن مذعن بشخصيته الفذَّة ، وحياته المثالية ، فلا تجد شخصية في التاريخ وقعت محطّاً للبحث والدراسة ، ولفتت نظر الباحثين كشخصية رسول الإسلام صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ولو اُتيح لإنسان أن يقوم باستقصاء ما أُلِّف حول حياته طيلة هذه القرون ، أو ما جادت به القرائح من القصائد والأراجيز ، لعثر على مكتبة ضخمة حافلة بآلاف الكتب والرسائل ، والدواوين ، ولاُذعن ـ عندئذٍ ـ كلّ قريب وبعيد ، وكل صديق ومناوئ بأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نسيج وحده ، لم تسمع اُذنُ الدنيا بأحد مثله ولم تر عين الدهر نظيراً له.
وقد خدم المؤرخون الاُمّة الاسلاميّة بل البشريّة جمعاء بتآليفهم وتصانيفهم حول حياته وشخصيّته وجهوده ومساعيه في سبيل إنقاذ البشريّة من أغلال الوثنيّة