مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٦ - مصادر الواقعة
قالوا : « الله ورسوله أعلم ».
فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم :
« إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه [١].
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحب من أحبّه ، وابغض من أبغضه ، وأدر الحق معه حيث دار » [٢].
فلمّا نزل من المنبر ، استجاز حسان بن ثابت شاعر عهد الرسالة في أن يفرغ ما نزل به الوحي في قالب الشعر ، فأجازه الرسول ، فقام وأنشد :
|
يناديهم
يوم الغدير نبيهم |
|
بخمّ وأكرم بالنبي مناديا |
|
يقول فمن مولاكمُ ووليّكم |
|
فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا |
|
إلهك مولانا وأنت وليّنا |
|
ولم تَرَ منّا في الولاية عاصيا |
|
فقال له قم يا عليّ فانّني |
|
رضيتك من بعدي إماماً وهاديا |
|
فمن كنت مولاه فهذا وليّه |
|
فكونوا له أنصار صدقٍ مواليا |
|
هناك دعا : اللّهمّ ! وال وليّه |
|
وكن للذي عادا علياً معاديا |
هذه هي واقعة الغدير استعرضناها لك على وجه الإجمال ، وهي بحق واقعة لا يسوغ لأحد انكارها بأدنى مراتب التشكيك والقدح ، فقد تناولها بالذكر أئمّة المؤرّخين أمثال : البلاذري ، وابن قتيبة ، والطبري ، والخطيب البغدادي ، وابن عبد البر ، وابن عساكر ، وياقوت الحموي ، وابن الأثير ، وابن أبي الحديد ، وابن خلكان ، واليافعي ، وابن كثير ، وابن خلدون ، والذهبي ، وابن حجر العسقلاني ، وابن صباغ المالكي ،
[١] لقد كرّر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم هذه العبارة ثلاث مرات دفعاً لأيّ إلتباس أو اشتباه.
[٢] راجع للوقوف على مصادر هذا الحديث المتواتر موسوعة الغدير للعلاّمة الأميني ( ره ).