مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٤ - بنود الصلح
كلامه رسول الله قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا عبد الله ورسوله لن اُخالف أمره ، ولن يضيّعني ! قال : فكان عمر يقول : ما زلت أتصدّق وأصوم واُصلّي وأعتق ، من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلّمت به حتّى رجوت أن يكون خيراً.
بنود الصلحدعى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم علي بن أبي طالب (رض) فقال : اُكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل : لا أعرف هذا ، ولكن اُكتب « باسمك اللهم ». فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اُكتب « باسمك اللهم » ، فكتبها.
ثمّ قال : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو.
فقال سهيل : لو شهدت انّك رسول الله لم اُقاتلك ، ولكن اُكتب اسمك واسم أبيك. فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي : اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو.
فقال علي : ما اَمحُو إسمك من النبوة أبداً. فمحاه رسول الله بيده.
ثمّ كتب علي بنود الصلح ، وتمّ الإتفاق على اُمور :
١ ـ وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيها الناس ، ويكف بعضهم عن بعض.
٢ ـ من أتى محمداً من قريش ولجأ إليه بغير إذن ردّه عليهم ، ومن جاء قريشاً ممن كان مع محمد لم يردّوه عليه.
٣ ـ تخيير الناس كافة ، فمن أحبّ أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل ، ومن أحبّ أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه.
٤ ـ أن يكون الإسلام ظاهراً في مكه ، لا يكره أحد على دينه ، ولا يؤذىٰ ولا يعيّر.