مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٥ - الجهاد التحريري ( الإبتدائي ) ، تحرير البشريه من الشرك
« لا يغزَ قوم حتّى يدعوا » [١].
وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أيضاً أنّه قال :
« لا تقاتل الكفّار إلاّ بعد الدعاء » [٢].
وقد سئل الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهماالسلام عن كيفيّة الدعوة إلى الدين :
فقال : تقول : « بسم الله الرحمن الرحيم ـ أدعوك إلى الله عزّ وجلّ وإلى دينه وجماعه أمران : أحدهما : معرفة الله عزّ وجلّ والآخر : العمل برضوانه ، وإنّ معرفة الله عزّ وجلّ أن يعرف بالوحدانية والرأفة والرحمة والعزّة ، والعلم والقدرة والعلوّ على كل شيء ، وانّه النافع الضار القاهر لكل شيء الذي لا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وانّ محمداً عبده ورسوله ، وإنّ ما جاء به هو الحق من عند الله عزّ وجلّ وما سواه هو الباطل ».
فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين ، وعليهم ما على المسلمين [٣].
وعن الإمام الباقر عليهالسلام أنّه قال :
« أوّل حدود الجهاد الدعاء إلى طاعة الله من طاعة العباد ، وإلى عبادة الله من عبادة العباد وإلى ولاية الله من ولاية العباد » [٤].
بل ولو أنّ أحداً من المشركين إستأمن واراد أن يسمع كلام الله اُعطي الأمان ، ثمّ اُعيد إلى مأمنه ، سواء كان قبل نشوب الحرب أو في أثنائه.
قال الله سبحانه :
( وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
[١] و (٢) مستدرك الوسائل ج ١١ الباب ٩ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢ ، ٣.
[٣] وسائل الشيعة ج ١١ ص ٣١ ، باب كيفية الدعاء إلى الإسلام من أبواب الجهاد.
[٤] وسائل الشيعة ج ١١ ص ٧.