موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢ - اليهود من حلف الأوس و الخزرج الى عهد المسلمين
الاّ على سواء و عدل بينهم [١] .
«و إنّ كل غازية معنا يعقب بعضها بعضا، بالمعروف و القسط بين المسلمين.
و إنّه لا تجار حرمة إلاّ باذن أهلها.
و إنّ الجار كالنفس غير مضار و لا آثم، و حرمة الجار على الجار كحرمة أمّه و أبيه» [٢] .
و إنّ المؤمنين يبيء بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل اللّه [٣] .
و إنّ المؤمنين المتّقين على أحسن هدي و أقومه.
و إنّه لا يجير مشرك مالا لقريش و لا نفسا، و لا يحول دونه على مؤمن.
و إنّه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بيّنة فانه قود به، إلاّ أن يرضى وليّ المقتول، و إن المؤمنين عليه كافة، و لا يحل لهم إلاّ قيام عليه [٤] .
و إنّه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة و آمن باللّه و اليوم الآخر: أن ينصر محدثا أو أن يؤويه. و إن من نصره أو آواه فعليه لعنة اللّه و غضبه يوم القيامة، و لا يؤخذ منه صرف و لا عدل.
و إنّكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإنّ مردّه إلى اللّه عزّ و جل و إلى محمد.
و إنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين:
و إنّ يهود بني عوف امة مع المؤمنين لليهود دينهم و للمسلمين دينهم:
[١] سيرة ابن هشام ٢: ١٤٧، ١٤٨.
[٢] هذا المقطع هو ما روي في الكافي و التهذيب، و قد ذكرها ابن اسحاق متفرقة.
[٣] يبيء و يبوء بمعنى واحد: يرجع، و المعنى أنهم يتساوون و يتناوبون في الغزو في سبيل اللّه.
[٤] العبط: الباطل، اعتبطه: قتله باطلا أي بلا حق.