موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨١ - نزول سورة البقرة
ق-و جماعة من أهل فدك لما قدم النبيّ الى المدينة قدموا إليه فسألوه فقالوا: كيف نومك؟فقد اخبرنا عن نوم النبيّ الذي يأتي في آخر الزمان.
فقال: تنام عيناي و قلبي يقظان.
فقالوا: صدقت يا محمد. فأخبرنا عن الولد يكون من الرجل أو من المرأة؟
فقال: أمّا العظام و العصب و العروق فمن الرجل، و أما اللحم و الدم و الظفر و الشعر فمن المرأة.
قالوا: صدقت يا محمد. فما بال الولد يشبه أعمامه ليس فيه من شبه أخواله شيء، أو يشبه أخواله ليس فيه من شبه أعمامه شيء؟
فقال: أيّهما علا ماؤه كان الشبه له.
قالوا: صدقت يا محمد. فأخبرنا عن ربك ما هو؟
(قال: قد) أنزل اللّه تعالى: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ، `اَللََّهُ اَلصَّمَدُ، `لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، `وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ .
فقال ابن صوريا: خصلة واحدة ان قلتها آمنت بك و اتّبعتك: أيّ ملك يأتيك بما ينزل اللّه لك؟
قال: جبريل.
قالوا: ذلك عدوّنا ينزل بالقتال و الشدة و الحرب، و ميكائيل ينزل باليسر و الرّخاء، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك آمنّا بك. فأنزل اللّه عز و جل هذه الآية.
كما في التبيان ١: ٣٦٣ و عنه في مجمع البيان ١: ٣٢٥ عن ابن عباس و في الاحتجاج ١:
٤٦-٤٨ عن العسكري عليه السّلام. و فيها: فأنزل اللّه: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ . بينما هي مكية من الأوائل. و في آخر الخبر: فأنزل اللّه هذه الآية. بينما مرّ عن ابن اسحاق قوله: بلغني أنّ صدر السورة الى المائة منها نزل في المنافقين. و هذه الآية من قبل المائة، فالمعنى أن هذه-