موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٤ - رسل المشركين
و في خبر «روضة الكافي» عن الصادق عليه السّلام قال: ثم ارسلوا الحليس[سيد الأحابيش] [١] فرأى البدن (و قد تآكل أوبارها) .
فرجع... و قال لأبي سفيان: يا أبا سفيان، أما و اللّه ما على هذا حالفناكم على أن تردّوا الهدي عن محلّه.
فقال له ابو سفيان: اسكت فانّما أنت اعرابي!
فقال الحليس: أما و اللّه لتخلّين عن محمد و ما أراد، أو لأنفردنّ بالأحابيش!
فقال أبو سفيان: اسكت حتى نأخذ من محمد ولثا [٢] .
ق-شرا منها، فاقبلوها منه، و ابعثوني حتى آتيكم بمصداقها من عنده، و أنظر الى من معه و اكون لكم عينا آتيكم بخبره... فاني لكم ناصح شفيق عليكم لا ادّخر عليكم نصحا. فبعثوه ٢:
٥٩٣، ٥٩٤ و رواه الطبرسي في مجمع البيان ٩: ١٧٨ باختصار و بنفس السند. و أشار إليه الحلبي في المناقب ١: ٢٠٢، ٢٠٣.
[١] قال ابن الأثير: الأحابيش: كانوا احياء من القارة انضموا الى بني ليث في محاربتهم لقريش... ثم حالفوا قريشا عند جبل يسمى حبشي، فسمّوا بذلك. و زاد الفيروزآبادي في القاموس المحيط: حبشي بالضمّ: جبل باسفل مكة، و منه أحابيش قريش، لأنهم تحالفوا فيه باللّه أنهم يد على غيرهم ما سجى ليل، و وضح نهار و مارسى حبشي. و عنه في مجمع البحرين، مادة: حبش.
[٢] روضة الكافي: ٢٦٧ و في مجمع البحرين: الولث: العهد من غير قصد أو غير مؤكد. مادّة:
ولث. روى خبر الحليس ابن اسحاق في السيرة ٣: ٣٢٥، ٣٢٦. و الواقدي في المغازي ٢:
٥٩٩، ٦٠٠ و كلاهما عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة. و ابن اسحاق روى الكلام بينه و بين قريش-بلا اسم-عن عبد اللّه بن ابي بكر، و كان بمكة مشركا.