موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٥ - رسل المشركين
فأرسلوا إليه عروة بن مسعود[الثقفي] [١] و قد كان جاء الى قريش في القوم الذين أصابهم المغيرة بن شعبة[الثقفي]كان قد خرج معهم من الطائف تجارا فقتلهم و جاء بأموالهم الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأبى رسول اللّه أن يقبلها و قال: هذا غدر، و لا حاجة لنا فيه.
فأرسل[مقدّم المسلمين]الى رسول اللّه: يا رسول اللّه، هذا عروة بن مسعود قد أتاكم، و هو يعظّم البدن.
فقال[رسول اللّه]: فأقيموها[له]فأقاموها.
فقال: يا محمد، مجيء من جئت؟
قال: جئت أطوف بالبيت و أسعى بين الصفا و المروة و أنحر هذه الابل و اخلّي [بينكم]و بين لحماتها [٢] .
و في خبر القمي عن الصادق عليه السّلام-أيضا-قال:
قال رسول اللّه: ما جئت لحرب، و إنّما جئت لأقضي نسكي فأنحر بدني، و اخلّي بينكم و بين لحماتها.
و قال (عروة) : يا محمد، تركت قومك و قد ضربوا الأبنية و أخرجوا العوذ المطافيل[العائذات معها اطفالها]يحلفون باللات و العزّى لا يدعوك تدخل مكة و فيها عين تطرف، فإنّ مكة حرمهم. أ تريد أن تبيد اهلك و قومك يا محمد [٣] ؟!
و في خبر الكليني قال: فلا و اللات و العزّى ما رأيت مثلك ردّ عما جئت له؛
[١] و هو صهر أبي سفيان على ابنته ميمونة فهو عديل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لزواجه بامّ حبيبة بنت أبي سفيان.
[٢] روضة الكافي: ٢٦٧.
[٣] تفسير القمي ٢: ٣١١.