موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٠ - مصادرة قافلة تجارة قريش
العيص من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كانوا يأخذون عليها إلى الشام [١] .
و قال الطبرسي في «إعلام الورى» : فيها اخذت أموال أبي العاص بن الربيع و فيها بضائع لقريش، و قدموا بها على رسول اللّه، فقسّمه بينهم. و أفلت أبو العاص و لكنّه أتى المدينة فاستجار بزينب بنت رسول اللّه (زوجته) و سألها أن تطلب من رسول اللّه أن يردّ عليه ماله و ما كان معه من أموال الناس.
فدعا رسول اللّه السريّة و قال لهم: إنّ هذا الرجل (أبو العاص بن الربيع) منّا بحيث قد علمتم، فإن رأيتم أن تردّوا عليه فافعلوا.
فردّوا عليه ما أصابوا منه. فخرج [٢] .
[١] ابن هشام ٣: ٣٣٨، بينها و ذي المروة ليلة، و بينها و المدينة أربع ليال-الطبقات ٢: ٦٣.
[٢] إعلام الورى ١: ٢٠٣ و تمامه: و قدم مكّة و ردّ على الناس بضائعهم ثمّ قال لهم: أما و اللّه ما منعني أن اسلم قبل أن اقدم عليكم إلاّ توقّيا أن تظنّوا أنّي أسلمت لأذهب بأموالكم، و إنّي أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله. و أشار إليه الحلبي في المناقب ١: ٢٠٢.
و روى الواقدي الخبر بتفصيل جاء فيه: أنّه دخل على زينب بنت رسول اللّه (امرأته) سحرا فاستجارها فأجارته، فلمّا صلّى رسول اللّه الفجر قامت زينب على بابها (الملاصق للمسجد) فنادت بأعلى صوتها فقالت: إنّي قد أجرت أبا العاص!
و سمعها رسول اللّه فنادى: أيّها الناس، هل سمعتم ما سمعت؟قالوا: نعم. فقال: فو الذي نفسي بيده ما علمت بشيء ممّا كان حتّى سمعت الذي سمعتم، و المؤمنون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم، و قد أجرنا من أجارت. ثمّ انصرف إلى منزله.
فدخلت عليه ابنته زينب فسألته أن يردّ إلى أبي العاص ما اخذ منه من المال. فقبل بذلك رسول اللّه، و أمرها: أن لا يقربها، فإنّها لا تحلّ له ما دام مشركا. -
غ