موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٧ - و سرق ابن ابيرق
اَللََّهُ عَلِيماً حَكِيماً*`وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ اِحْتَمَلَ بُهْتََاناً وَ إِثْماً مُبِيناً [١] فكفر بشير و لحق بمكة.
و أنزل اللّه في النفر الذين أعذروا بشيرا و أتوا النبيّ ليعذروه قوله:
وَ لَوْ لاََ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طََائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَ مََا يُضِلُّونَ إِلاََّ أَنْفُسَهُمْ وَ مََا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَ أَنْزَلَ اَللََّهُ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ مََا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كََانَ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً [٢] . و نزلت في بشير و هو بمكة: وَ مَنْ يُشََاقِقِ اَلرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُ اَلْهُدىََ وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ اَلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مََا تَوَلََّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ سََاءَتْ مَصِيراً [٣] .
و رواه الطوسي في «التبيان» عن عدة منهم مجاهد و عكرمة عن ابن عباس، إلاّ أنّه قال إنّهم اتهموا بذلك يهوديا يقال له زيد بن السمين، بدلا عن لبيد بن سهل. و أضاف: أنّ بشيرا لمّا مضى إلى مكّة نزل على سلامة بنت سعد بن شهيد امرأة من الأنصار كانت في بني عبد الدار بمكة، فهجاها حسّان بن ثابت قال:
و قد أنزلته بنت سعد و أصبحت # ينازعها جلد استها و تنازعه
ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم # و فينا نبيّ عنده الوحي واضعه
فحملت رحله على رأسها و ألقته بالأبطح و قالت: ما كنت تأتيني بخير، أهديت إليّ شعر حسّان!
[١] النساء: ١١٠-١١٢.
[٢] النساء: ١١٣.
[٣] النساء: ١١٥، و ليس معنى هذا أنّ الآية ١١٤ خارجة عن السياق بل هي منه غير مذكورة في الخبر، و هي: لاََ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوََاهُمْ إِلاََّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاََحٍ بَيْنَ اَلنََّاسِ، وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً و لعلّها تبرّئ اسيد ابن عروة و أنّه ما أراد إلاّ الإصلاح. و الخبر في تفسير القمي ١: ١٥٠-١٥٢.