موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٦ - و سرق ابن ابيرق
تهجون رسول اللّه و تنسبون ذلك إلى قريش!لتبيّنن ذلك أو لأملأنّ سيفي منكم! فبرّأوه من ذلك.
ثمّ مشوا إلى رجل من رهطهم يقال له اسيد بن عروة و كان منطيقا بليغا، و طلبوا منه أن يبرّئهم عند رسول اللّه من قول قتادة.
فمشى اسيد بن عروة إلى رسول اللّه فقال: يا رسول اللّه، إن قتادة بن النعمان عمد إلى أهل بيت منّا أهل شرف و حسب و نسب فرماهم بالسرقة و اتهمهم بما ليس فيهم.
فاغتم رسول اللّه لذلك. و جاء إليه قتادة فأقبل عليه رسول اللّه فقال له:
عمدت إلى أهل بيت شرف و حسب و نسب فرميتهم بالسرقة؟!و عاتبه عتابا شديدا. فاغتم قتادة من ذلك، و رجع إلى عمّه و قال له: يا ليتني متّ و لم أكلّم رسول اللّه. فقد كلّمني بما كرهته. فقال عمّه: اللّه المستعان.
ثمّ أنزل اللّه في ذلك على نبيّه: إِنََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنََّاسِ بِمََا أَرََاكَ اَللََّهُ وَ لاََ تَكُنْ لِلْخََائِنِينَ خَصِيماً*`وَ اِسْتَغْفِرِ اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ غَفُوراً رَحِيماً*`وَ لاََ تُجََادِلْ عَنِ اَلَّذِينَ يَخْتََانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُحِبُّ مَنْ كََانَ خَوََّاناً أَثِيماً* `يَسْتَخْفُونَ مِنَ اَلنََّاسِ وَ لاََ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اَللََّهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مََا لاََ يَرْضىََ مِنَ اَلْقَوْلِ وَ كََانَ اَللََّهُ بِمََا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً*`هََا أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ جََادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا فَمَنْ يُجََادِلُ اَللََّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً [١] ؟!
و روى أبو الجارود عن الباقر عليه السّلام قال: لمّا أنزل (ذلك) أقبل ناس من رهط بشير الأدنين و قالوا له: يا بشير استغفر اللّه و تب إليه من الذنب!فقال:
و الذي أحلف به ما سرقها إلاّ لبيد!فنزلت: وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اَللََّهَ يَجِدِ اَللََّهَ غَفُوراً رَحِيماً*`وَ مَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمََا يَكْسِبُهُ عَلىََ نَفْسِهِ وَ كََانَ
[١] النساء: ١٠٥-١٠٩.