موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٨ - و سرق ابن ابيرق
فلم يزالوا بمكّة مع قريش حتّى فتحت مكة فهربوا إلى الشام [١] . غ
غزوة بدر الأخيرة:
يبدو أنّ الطبرسي في «إعلام الورى» اختصر خبرها عن ابن اسحاق فقال: ثم كانت غزوة بدر الأخيرة في شعبان، خرج رسول اللّه إلى بدر لميعاد أبي سفيان، فأقام عليها ثماني ليال... و وافق رسول اللّه و أصحابه السوق فاشتروا و باعوا و أصابوا بها ربحا حسنا.
و خرج أبو سفيان في أهل تهامة فلما نزل الظّهران بدا له في الرجوع [٢] فرجع و رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و لكنّه في تفسيره «مجمع البيان» نقل عن الكليني: أن أبا سفيان لمّا أراد الرجوع إلى مكّة يوم احد واعد رسول اللّه موسم بدر الصفراء [٣] و هو سوق تقوم في ذي القعدة.
فلما بلغ الميعاد قال رسول اللّه للناس: اخرجوا إلى الميعاد. فتثاقلوا و كرهوا ذلك أو بعضهم كراهة شديدة، فأنزل اللّه هذه الآية: فَقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ تُكَلَّفُ إِلاََّ نَفْسَكَ وَ حَرِّضِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ اَللََّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلاً [٤] فحرّض النبيّ المؤمنين فتثاقلوا عنه و لم يخرجوا، حتّى
[١] التبيان ٣: ٣١٦ و ٣١٧، و نقله الطبرسي في مجمع البيان ٣: ١٦١ بتغيير يسير و سمّى عم قتادة: رفاعة بن زيد.
[٢] إعلام الورى ١: ١٩٠ و انظر ابن هشام ٣: ٢٢٠.
[٣] في النصّ: الصغرى، و الصحيح ما أثبتناه عن الواقدي كما يأتي، فهو اسم الموضع، و الصغرى إنّما هو وصف للغزوة بعد وقوعها لا قبله، بالقياس إلى بدر الكبرى.
[٤] النساء: ٨٤.