موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٣ - رجم زانيين يهوديّين
نخاف الغوائل و الدوائر [١] .
فاغتمّ لذلك رسول اللّه و لم يجبه بشيء.
و نزل عليه جبرئيل بهذه الآيات: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ لاََ يَحْزُنْكَ اَلَّذِينَ يُسََارِعُونَ فِي اَلْكُفْرِ مِنَ اَلَّذِينَ قََالُوا آمَنََّا بِأَفْوََاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا سَمََّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمََّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ اَلْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوََاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هََذََا فَخُذُوهُ وَ إِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَ مَنْ يُرِدِ اَللََّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اَللََّهِ شَيْئاً أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اَللََّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي اَلدُّنْيََا خِزْيٌ وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذََابٌ عَظِيمٌ*`سَمََّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكََّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جََاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ إِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ [٢] . إلى قوله: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ [٣] و قوله: فَيُصْبِحُوا عَلىََ مََا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نََادِمِينَ [٤] .
و روى الطبري مختصر خبر الرجم عن عكرمة (عن ابن عباس) : أن اليهود سألوا رسول اللّه عن حكم الرجم، فسأل عن أعلمهم؟فأشاروا إلى ابن صوريا، فناشده باللّه هل يجدون حكم الرجم في كتابهم؟فقال: إنّه لمّا كثر فينا جلدنا مائة و حلقنا الرءوس، فحكم عليهم بالرجم، فأنزل اللّه: يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ... إلى قوله: صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
و روى عن ابن عباس-أيضا-قال: أتى رسول اللّه ابن ابيّ و بحري بن
[١] و لكنّ هذا لا يلائم إلاّ أوائل قدوم الرسول و قبل إجلاء بني النضير و إذلالهم.
[٢] المائدة: ٤١ و ٤٢.
[٣] المائدة: ٤٤.
[٤] المائدة: ٥٢، و الخبر في تفسير القمي ١: ١٦٨-١٧٠.