موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٢ - مقام علي عليه السّلام
ق-و ذبت عنه بالسيف و رمت عنه بالقوس، و أقبل ابن قمئة ينادي: دلّوني على محمد!فلا نجوت إن نجا، فاعترضت له هي و مصعب بن عمير و اناس ممن ثبت مع رسول اللّه، فضربها على عاتقها ضربة غائرة.
قال: و رمى دونه سعد بن أبي وقاص، و ترس دونه بنفسه أبو دجانة فكان يقع النبل في ظهره و هو منحن على رسول اللّه حتى كثر فيه النبل.
ثم روى عن القاسم بن عبد الرحمن من بني النجار قال: كان عمر بن الخطاب و طلحة ابن عبيد اللّه في رجال من المهاجرين و الأنصار قد ألقوا بأيديهم (مستسلمين للأمر الواقع) فانتهى إليهم أنس بن النضر، -عم أنس بن مالك-فقال لهم: ما يجلسكم؟قالوا: قتل رسول اللّه!قال: فما ذا تصنعون بالحياة بعده؟قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول اللّه! ثمّ استقبل القوم فقاتل حتى قتل و وجد به يومئذ سبعون ضربة حتى ما عرفته إلاّ اخته ببنانه.
ثم روى عن ابن شهاب الزهري و عن كعب بن مالك: أنّه أوّل من عرف رسول اللّه بعد الهزيمة، قال: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين، أبشروا، هذا رسول اللّه!فأشار إليّ رسول اللّه: أن أنصت!
قال: فلما عرف المسلمون رسول اللّه نهضوا به و نهض معهم نحو الشعب، معه أبو بكر و عمر و علي بن أبي طالب، و طلحة بن عبيد اللّه، و الزبير بن العوام، و الحارث بن الصمّة، و رهط من المسلمين ٣: ٨٧ و ٨٨.
نعم، هذا ما يذكره ابن اسحاق عن موقف علي عليه السّلام و ساير الصحابة، و لا يذكر نداء المنادي، فاستدركه ابن هشام عن ابن أبي نجيح قال: نادى مناد يوم احد: لا سيف إلاّ ذو الفقار و لا فتى إلاّ عليّ ٣: ١٠٦.
و لم يروه الواقدي أيضا. فاستدركه عليه ابن أبي الحديد المعتزلي الشافعي بروايته عن-