موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٣ - مقام علي عليه السّلام
ق-أمالي محمد بن حبيب، و أبي عمرو غلام ثعلب اللغويّ الزاهد: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما فرّ معظم أصحابه عنه يوم احد كثرت عليه كتائب المشركين و قصدته كتيبة من بني كنافة فيها بنو سفيان بن عويف و هم: خالد بن سفيان، و أبو الشعثاء بن سفيان، و أبو الحمراء بن سفيان، و غراب بن سفيان.
فقال رسول اللّه: يا عليّ، اكفني هذه الكتيبة، و هي تقارب خمسين فارسا، فحمل عليها و هو راجل فما زال يضربها بالسيف فتفترق عنه ثم تتجمع عليه مرارا حتى قتل بني سفيان الأربعة و تمام العشرة ممن لا يعرف، فقال جبرئيل عليه السّلام لرسول اللّه: يا محمّد، إنّ هذه المواساة و لقد عجبت الملائكة من مواساة هذا الفتى: فقال رسول اللّه: و ما يمنعه و هو مني و أنا منه!فقال جبرئيل عليه السّلام: و أنا منكما. و سمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء لا يرى شخص الصارخ به ينادي مرارا: لا سيف إلاّ ذو الفقار و لا فتى إلاّ علي. فسئل رسول اللّه عنه فقال: هذا جبرئيل. ثم قال: و قد روى هذا الخبر جماعة من المحدثين، و وقفت عليه في بعض نسخ مغازي محمد بن اسحاق و رأيت بعضها خاليا عنه!
و سألت شيخي عبد الوهاب بن سكينة؛ عن هذا الخبر فقال: خبر صحيح. فقلت: فما بال الصحاح لم تشتمل عليه؟قال: أو كلما كان صحيحا اشتملت عليه كتب الصحاح؟! كم قد أهمل جامعو الصحاح من الأخبار الصحيحة!١٤: ٢٥٠ و ٢٥١. و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٠: ١٢٨ و ١٢٩.
و الواقدي لم ينقل هذا لعلي عليه السّلام، و لكنه نقل لسعد بن أبي وقاص ما يضاهيه عن ابنته عائشة عنه قال: لقد رأيتني ارمي بالسهم يومئذ فيردّه علي رجل أبيض حسن الوجه لا أعرفه، فبعد ذلك ظننت انه ملك ١: ٢٣٤ فهلاّ سأل عنه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله؟
و كأنّ حفيده ابراهيم بن سعد رأى أن عمته عائشة ادّعت عن أبيها سعد تأييد الملك له دون رسول اللّه، فجبر ذلك بآخر رواه عنه أيضا قال: لقد رأيت رجلين عليهما ثياب بيض-