موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٥ - مقام علي عليه السّلام
ق-حتى تحاجزوا.
و بايعه يومئذ ثمانية على الموت: ثلاثة من المهاجرين و خمسة من الأنصار: علي و الزبير و طلحة. و أبو دجانة و الحارث بن الصمة، و الحباب بن المنذر، و عاصم بن ثابت، و سهل بن حنيف. فلم يقتل منهم أحد.
و قالوا: ثبت رسول اللّه في أربعة عشر رجلا، و سمّوهم، فأضافوا إلى هؤلاء ستة.
و قالوا: ثبت بين يديه ثلاثون رجلا، و لم يسمّوهم ١: ٢٤٠.
و قالوا: كان مالك بن زهير الجشمي و حبان بن العرقة متسترين بصخرة يرميان المسلمين قد أضعفوا المسلمين بالرمي ١: ٢٤٢ و رمى مالك بسهم يريد رسول اللّه فاتقاه طلحة فأصاب خنصره فشل اصبعه ١: ٢٥٤، فبينا هم على ذلك إذ أبصر سعد ابن أبي وقاص مالك بن زهير و قد أطلع رأسه من وراء الصخرة يرمي، فرماه سعد فأصاب عينه حتى خرج من قفاه فنزا ثم سقط فمات ١: ٢٤٢.
و كانت أم ايمن جاءت تسقي الجرحى فرماها حبّان بن العرقة بسهم فأصاب ذيلها فقلبها و انكشف عنها، فاستغرق حبّان ضحكا، فشق ذلك على رسول اللّه، فدفع الى سعد بن أبي وقاص سهما لا نصل له و قال: إرم، فرماه، فوقع السهم في ثغرة نحر حبّان فوقع و بدت عورته، فضحك رسول اللّه حتى بدت نواجذه ١: ٢٤١.
و لكن في ١: ٢٧٧ يقول: و لما صاح ابليس: إن محمدا قد قتل. تفرّق الناس فمنهم من ورد المدينة... و كان ممن ولّى فلان و فلان. و لقيتهم أم أيمن تحثي في وجوههم التراب و تقول: هاك المغزل فاغزل به و هلم سيفك ثم توجهت هي و نسوة معها إلى احد. و عليه فلا يستقيم قوله السابق: كانت تسقي الجرحى. و بينهما تهافت ظاهر، و الظاهر أنّ الثاني هو الراجح الصحيح و فيه ما يكذّب الأول. و يبدو لي أن في أخبار مغازي الواقدي تأكيدا خاصا على دور سعد بن أبي وقاص الزهري، و لعلها من أخبار الزهري أو بعض بني زهرة. -