موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٨ - سرية نخلة
فسار حتى بلغ نخلة، فوجد عيرا لقريش، فيها: عمرو بن الحضرمي، و الحكم بن كيسان المخزومي (مولاهم) و عثمان بن عبد اللّه المخزومي، و نوفل بن عبد اللّه المخزومي [١] .
قال ابن اسحاق: و كان أصحاب عبد اللّه بن جحش من المهاجرين:
أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، و عكّاشة بن محصن، و عتبة بن غزوان، و سعد بن أبي وقاص، و عامر بن ربيعة، و واقد بن عبد اللّه، و خالد بن البكير، و سهيل بن بيضاء. ليس فيهم من الأنصار أحد.
فمرّت بهم عير لقريش تحمل زبيبا و أدما و تجارة من تجارة قريش [٢] .
و رأى واقد بن عبد اللّه و عكّاشة بن محصن أن يغيروا عليهم، فحلق عامر ابن ربيعة رأس عكّاشة بيده حتى إذا رآهم المشركون يقولون: هؤلاء معتمرون ثم أشرف عكّاشة عليهم، فظن المشركون أن هؤلاء معتمرون، فأمنوا في أنفسهم و قيّدوا ركائبهم و سرّحوها، و صنعوا لأنفسهم طعاما [٣] .
قال ابن اسحاق: و كان ذلك في آخر يوم من رجب، فقال القوم: و اللّه لئن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلنّ الحرم فليمتنعنّ به منكم، و لئن قتلتموهم لتقتلنّهم في الشهر الحرام [٤] و قال قائل منهم: لا نعلم هذا اليوم الاّ من الشهر الحرام و لا نرى أن تستحلّوه لطمع أشفيتم عليه.
و قال قائل: لا يدرى أمن الشهر الحرام هذا اليوم أم لا؟
[١] مغازي الواقدي ١: ١٤.
[٢] سيرة ابن هشام ٢: ٢٥٣ و مغازي الواقدي ١: ١٦ و خمرا و في عددهم قيل: كانوا اثني عشر رجلا ١: ١٧ و ١٩.
[٣] مغازي الواقدي ١: ١٤.
[٤] بالحرمة القديمة أو بالسنة. و الخبر في السيرة ٢: ٢٥٣.