منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٩ - الكلام في حدوث الفجر و تعاكس الصبح و الشفق و البحث عن مسائل شتى متنوعة
فإنّ المراد من قوله: بين الصّبحين هو بين الفجرين أي الكاذب و الصّادق كما لا يخفى.
و منها وقت نافلتي الصّبح ففي التهذيب بإسناده عن البزنطيّ قال: قلت لأبي الحسن ٧: ركعتي الفجر أصلّيهما قبل الفجر، و بعد الفجر؟ فقال: قال أبو جعفر ٧: احش بهما صلاة اللّيل و صلّهما قبل الفجر. (ص ٥٣ ج ٥ من الوافي).
و في الكافي و التهذيب بإسنادهما عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧:
الركعتان اللّتان قبل الغداة أين موضعهما؟ فقال: قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة. (ص ٥٣ ج ٥ من الوافي).
و في التهذيب بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال: قبل الفجر إنّهما من صلاة اللّيل ثلاث عشرة ركعة صلاة اللّيل- الحديث. (ص ٥٣ ج ٥ من الوافي).
و فيه بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت: ركعتا الفجر من صلاة اللّيل هي؟ قال: نعم. (ص ٥٣ ج ٥ من الوافي).
و كذا غيرها من الرّوايات الواردة في ذلك عن أصحاب العصمة :. و انّما تدلّ على ما أشرنا إليه؟ لأنّ المراد من الفجر إذا اطلق هو الفجر الثاني، على أنّ قوله ٧: «فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة» قرينة دالّة على ذلك.
و أنّ قوله ٧: احش بهما صلاة اللّيل، و إنّهما من صلاة اللّيل و غيرهما ترشدنا إلى أنّ وقت النافلتين بين الفجرين، و قد علمت أنّ الوتر الّذي هي من صلاة اللّيل كان أفضل أوقاتها بين الفجرين فنافلتا الصّبح وقتهما بعد صلاة الوتر و قبل الفجر الثاني أي بين الفجرين فيتمّ المطلوب.
نعم إن طلع الفجر الثاني و لم يكن قد صلّى صلّاهما إلى أن يحمّر الافق فإن احمرّ و لم يكن قد صلّى أخّرهما إلى بعد الفريضة، كما ورد بها روايات عنهم :.