منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٧ - الكلام في حدوث الفجر و تعاكس الصبح و الشفق و البحث عن مسائل شتى متنوعة
و فيه أنّ ضوء الصبح الأوّل لا يعدم بطلوع الصبح الثاني بل يخفى عن البصر لضعفه و غلبة الضوء الشديد الطاري أعني ضوء الصبح الثاني عليه كما هو حكم النور الضعيف في قبال القويّ منه و لذا يخفى ضياء الكواكب في ضوء الشمس فلا يصحّ أن يقال إنّ ظلمة تعقّبه و تكذّبه أيضا لأنّه لا تعقّبه ظلمة بل يكون وقتئذ ما قرب من الافق مظلما و إنّما يعقّبه ضوء قوى عليه.
و أمّا بذنب السرحان فلدقّته و استطالته تشبيها له به إذا شاله و لاستطالته يسمّى بالفجر المستطيل أيضا.
قال المسعود بن السعد بن السّلمان:
|
و ليل كأنّ الشمس زلّت ممرّها |
و ليس لها نحو المشارق مرجع |
|
|
نظرت إليه و الظّلام كأنّه |
من الجوّ غربان على الأرض وقّع |
|
|
فقلت لنفسي طال ليلي و ليس لي |
من الهمّ منجاة و في الصّبر مفزع |
|
|
أرى ذنب السّرحان في الجوّ طالعا |
و هل ممكن قرن الغزالة تطلع؟ |
|
و مراده من الغزالة معناها البعيد أعني الشمس، قال الحافظ:
|
شود غزاله خورشيد صيد لاغر من |
گر آهويى جو تو اندر كنار من باشى |
|
و قال الخاقاني الشرواني في قصيدة مدح بها منوچهر شروانشاه (ص ٣٧٩ طبع طهران ١٣٣٦ ه ش):
|
صبحدم آب خضر نوش از لب جام گوهرى |
كز ظلمات بحر جست آينه سكندرى |
|
|
شاهد طارم فلك رست ز ديو هفت سر |
ريخت بهر دريچهاى آغچه زرّ شش سرى |
|
|
غاليه ساى آسمان سود بر آتشين صدف |
از پى مغز خاكيان لخلخههاى عنبرى |
|
|
يوسف روز جلوه كرد از دم گرگ و ميكند |
يوسف گرگ مست ما دعوى روز پيكرى |
|
و النوع الثاني من الفجر أعني ذلك البياض العريض المنبسط في عرض الافق المستدير كنصف دائرة يضيء به العالم يسمّى بالصّبح الثاني، و الصّبح الصادق، و الفجر المستطير، و الصّديع.
أمّا بالثاني فلكونه في مقابل الأوّل؛ و أمّا بالصّادق لأنّ ضياءه أصدق من