منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٦ - المعنى
لكم غرّة. و ذلك لأنّهم إذا اعتادوا أن يحفّوا العسكر بالرماح و الترسة مهما أقاموا لا تفوتهم الكفّة في اللّيل و لذا قال ٧: كيلا تصاب بكم غفلة و لا تلفى لكم غرّة، و ان جعل قوله ٧: كيلا تصاب دليلا لقوله فحفّوا عسكركم فالأمر أوضح.
السابع عشر: أن يحفظ الأمير قومهم بنفسه و لا يحمله على غيره لأنّه إذا جانب العسكر لا يراقبهم غيره من أفراد الجند كما ينبغي فربّما ينجرّ إلى فرار بعض أو استيلاء الخصم على غفلة و غيرهما من المفاسد.
و في نوادر الراونديّ بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه : قال:
قال الحسن بن عليّ ٨: كان عليّ ٧ يباشر القتال بنفسه و لا يأخذ السلب (البحار الكمبانيّ ص ١٠٠ ج ٢١).
الثامن عشر: أن يجتنبوا من النوم الطويل بل من القليل أيضا إلّا غرارا أو مضمضة لئلّا يدهمهم الخصم و هم نيام.
التاسع عشر: أنّ عليهم التأنّي و الرفق في الحرب و التحذّر من العجلة.
ثمّ استثنى الحكم بالتأنّي بقوله إلّا أن تمكنكم فرصة بعد الاعذار و الحجّة.
العشرون: أن يقدّموا الإعذار و الحجّة و النصح قبل الحرب.
الواحد و العشرون: أنّ لا يقدّموا في الحرب و لا يبتدءوا فيه و سيجيء الكلام في هذين الوجهين في المختارين ١٤ و ١٥ من هذا الباب إن شاء اللّه تعالى.
ثمّ إنّ في الفصل السابع و الثلاثين من الباب الثالث من مقدّمة ابن خلدون مطالب مفيدة في الحروب و سياستها و ما يتعلّق بها و مذاهب الامم فيها و أقسامها، و قال فيه: و انظر وصيّة عليّ رضي اللّه عنه و تحريضه لأصحابه يوم صفين تجد كثيرا من علم الحرب و لم يكن أحد أبصر بها منه قال في كلام له: فسوّوا صفوفكم كالبنيان المرصوص- إلخ. فمن شاء فليطلبها (ص ٢٧٠ طبع مصر).