منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٠ - و من وصية له
لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه؛ فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضّة؛ فإن كان له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلّا بإذنه فإنّ أكثرها له فإذا أتيتها فلا تدخل عليها دخول متسلّط عليه و لا عنيف به. و لا تنفّرنّ بهيمة و لا تفزّعنّها (و لا تفزّعنّها- معا) و لا تسوءنّ صاحبها فيها. و اصدع المال صدعين ثمّ خيّره، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختاره. ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيّره، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختار، فلا تزال بذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللّه في ماله؛ فاقبض حقّ اللّه منه فإن استقالك فأقله، ثمّ اخلطها (اخلطهما- نسخة) ثمّ اصنع مثل الّذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللّه في ماله. و لا تأخذنّ عودا، و لا هرمة، و لا مكسورة، و لا مهلوسة ذات عوار، و لا تأمننّ عليها إلّا من تثق به، رافقا بمال المسلمين حتّى توصّله (بالتاء و الياء- معا) إلى وليّهم فتقسمه (بالياء نسخة) بينهم، و لا توكّل بها إلّا ناصحا شفيقا و أمينا حفيظا غير معنف و لا مجحف و لا ملغب و لا متعب. ثمّ احدر إلينا ما اجتمع عندك نصيّره حيث أمر اللّه به فإذا،