منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧ - كتابه
و ننتجها قد ضارسنا و ضارسناها و لنا أعوان ذو صلاح و عشيرة ذات عدد، و رأى مجرّب و بأس محمود، و أزمّتنا منقادة لك بالسمع و الطاعة، فان شرقت شرقنا، و إن غربت غربنا، و ما أمرتنا به من أمر فعلناه.
فقال عليّ ٧: أكلّ قومك يرى مثل رأيك؟ قال: ما رأيت منهم إلّا حسنا و هذه يدي عنهم بالسمع و الطاعة و بحسن الإجابة، فقال له عليّ ٧ خيرا.
قال نصر: و في حديث عمر بن سعد قال: و كتب عليّ ٧ إلى عمّاله:
فكتب إلى مخنف بن سليم و كان عامله ٧ على اصفهان و همدان كتابا و هو قوله ٧:
كتابه ٧ الى مخنف بن سليم و قد كان عامله ٧ على اصفهان و همدان
و هذا الكتاب لم يأت به الرضى رضوان اللّه عليه في النهج سلام عليك فإنّي أحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو أمّا بعد فإنّ جهاد من صدف عن الحقّ رغبة عنه و هبّ في نعاس العمى و الضلال اختيارا له فريضة على العارفين إنّ اللّه يرضى عمّن أرضاه و يسخط على من عصاه و إنّا قد هممنا بالمسير إلى هؤلاء القوم الّذين عملوا في عباد اللّه بغير ما أنزل اللّه و استأثروا بالفىء و عطّلوا الحدود و أماتوا الحقّ و أظهروا في الأرض الفساد و اتّخذوا الفاسقين و ليجة من دون المؤمنين فإذا وليّ للّه أعظم أحداثهم أبغضوه و اقصوه و حرّموه؛ و إذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبّوه و أدنوه و برّوه فقد أصرّوا على الظلم و أجمعوا على الخلاف و قديما مّا صدّوا عن الحقّ، و تعاونوا على الإثم و كانوا ظالمين فإذا اتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك في نفسك و أقبل إلينا لعلّك تلقى هذا العدوّ المحل فتأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر و تجامع الحقّ و تباين الباطل فإنّه لاغناء بك و لا بك عن أجر الجهاد و حسبنا اللّه و نعم الوكيل و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، و كتب عبد اللّه بن أبي رافع سنة سبع و ثلاثين.