منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٩ - اللغة
كان متعلّقه مالا أو غير مال، و التبذير إتلافه و تضييعه في غير موضعه و إذا لم يكن على سبيل الإتلاف و الإفساد بأن يكون صرفه على الإصلاح لا يسمّى تبذيرا.
(مقتصدا) القصد و الاقتصاد واسطة الامور، قال سالم بن وابصة (الحماسة ٢٤٤):
|
عليك بالقصد فيما أنت فاعله |
إنّ التخلّق يأتي دونه الخلق |
|
قال المرزوقيّ في الشرح: القصد: واسطة الامور، فما تعدّاه سرف و ما انحطّ عنه قصور، و لذلك قيل لمن ليس بجسيم و لا ضئيل، و ليس بقصير و لا طويل:
هو قصد و مقتصد، و قال في شرح الحماسة ٩: القصد ما لا سرف فيه، و لذلك قيل: اقتصد في كذا، و طريق قاصد إذا كان على حدّ الإستواء، و من كلامهم: ضلّ عن قصد الطريق، كما قيل: ضلّ عن سواء السبيل قال الراجز الحصين بكير الربعي:
|
إنّي إذا حار الجبان الهدره |
ركبت من قصد الطريق منجره |
|
قال ابن الأثير في النهاية: في الحديث ما عال مقتصد و لا يعيل أي ما افتقر من لا يسرف في الإنفاق و لا يقتر، انتهى و قال الأمير ٧ لهمّام في الخطبة ١٩١ من النهج في وصف المتقين: منطقهم الصواب، و ملبسهم الإقتصاد.
مجاز (متمرّغ) في الصحاح: مرّغته في التراب تمريغا فتمرّغ أي معّكته و تمعّك، قال ابن الأثير في النهاية: التمرّغ: التقلّب في التراب، و منه حديث عمّار: «أجنبنا في سفر و ليس عندنا ماء فتمرّغنا في التراب» ظنّ أنّ الجنب يحتاج أن يوصل التراب إلى جميع جسده كالماء.
قال الزمخشريّ في الأساس: مرّغ دابّته فتمرّغ و هذا مراغ الدوابّ و مراغتها و متمرّغها، و مرّغته تمريغا إذا أشبعت رأسه و جسده دهنا، و تمرّغ بالدّهن و من المجاز فلان يتمرّغ في النّعيم؛ يتقلّب فيه.
(الأرملة) قال الجوهريّ في الصحاح: الأرمل: الرّجل الّذي لا امرأة و الأرملة: المرأة الّتي لا زوج لها، و قد أرملت المرأة إذا مات عنها زوجها قال الشاعر- و هو جرير-: