منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٥ - اللغة
المعرّبة قال الشاعر:
|
دهقان سالخورده چه خوش گفت با پسر |
كاى نور چشم من بجز از كشته ندروى |
|
و في البيان و التبيين للجاحظ (ص ٣٤٥ ج ٣) قال فتى طيّب من ولد يقطين:
|
ربّ عقار باذرنجيّة |
اصطدتها من بيت دهقان |
|
قال ابن الأثير في النهاية: في حديث حذيفة انه استسقى ماء فأتاه دهقان بماء في إناء من فضّة، الدهقان بكسر الدال و ضمّها: رئيس القرية، و مقدم النساء، و أصحاب الزراعة؛ و هو معرّب و نونه أصلية كقولهم تدهقن الرجل و له دهقنة موضع كذا؛ و قيل: النون زائدة و هو من الدهق الامتلاء و منه حديث عليّ ٧ أهداها إليّ دهقان. انتهى.
أقول: قوله الدهقان بكسر الدال و ضمّها مبنيّ على أصلهم في التعريب: عجمي فالعب به ما شئت، و إلّا فأصله بكسر الدال، و تفسيره برئيس القرية مبنيّ على أصل الكلمة فانها مركبة من ده و گان و أحد معاني گان في الفارسية: الأمير و الرئيس و الملك و قد تطلق على الملك الظالم.
و قال الفيّومي في المصباح: الدهقان معرب: يطلق على رئيس القرية و على التاجر و على من له مال و عقار، و داله مكسورة؛ و في لغة تضمّ و الجمع دهاقين و دهقن الرّجل و تدهقن كثر ماله. انتهى.
(قسوة) قسا قلبه يقسو من باب نصر قسوة: صلب و غلظ فهو قاس و قسيّ فالقسوة: غلظ القلب، قال الراغب في المفردات: أصله من حجر قاس، و المقاساة معالجة ذلك، قال تعالى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ- ... فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ و قال تعالى: وَ الْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ- ... وَ جَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً و قرئ قسيّة أي ليست قلوبهم بخالصة من قولهم درهم قسيّ و هو جنس من الفضة المغشوشة فيه قساوة أي صلابة، قال الشاعر: صاح القسيّات في أيدي الصّياريف.
استعاره (الغلظة) بتثليث الغين: الخشونة و ضدّ الرّقة، قال الراغب: أصله أن يستعمل في الأجسام لكن قد يستعار للمعاني كالكبير و الكثير، قال تعالى: وَ لْيَجِدُوا