منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٢ - اللغة
و نقل الجوهريّ عن الاصمعي قال: تنمّر له أي تنكّر له و تغيّر و أوعده لأنّ النّمر لا تلقاه أبدا إلّا غضبان.
و في كنز اللّغة: تنمّر- مانند پلنگ خشمناك شدن، و لبس فلان لفلان جلد النمر إذا تنكّر له و أظهر الحقد و الغضب و قيل: كانت ملوك العرب إذا جلست لقتل انسان لبست جلود النمور ثمّ أمرت بقتل من تريد قتله، و نقل الجاحظ في البيان و التبيين عن أبي الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني صاحب التفسير قال: سمعت يزيد بن المهلّب يخطب بواسط فقال: «يا أهل العراق، يا أهل السّبق و السّباق، و مكارم الأخلاق، إنّ أهل الشام في أفواههم لقمة دسمة، زبّبت لها الأشداق، و قاموا لها على ساق، و هم غير تاركيها لكم بالمراء و الجدال؛ فالبسوا لهم جلود النّمور».
(و غم) الوغم بالفتح فالسكون: الحرب و القتال و الترة و الذحل الثقيل و الحقد الثابت في الصّدر، قال ابن الأثير المتوفّى «٦٠٦ ه ق» في و غم من النهاية: و في حديث عليّ ٧: «إنّ بني تميم لم يسبقوا بوغم في جاهلية و لا اسلام» الوغم: الترة، و جمعها أوغام، و وغم عليه بالكسر أي حقد و تو غم إذا اغتاظ. انتهى.
استعاره (رحما) قال الراغب في المفردات: الرّحم رحم المرأة و منه استعير الرّحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة يقال: رحم و رحم، قال تعالى:
وَ أَقْرَبَ رُحْماً، انتهى، و في الأساس للزّمخشري: وقعت النطفة في الرّحم «هو الّذي يصوّركم في الأرحام» و هي منبت الولد و وعاؤه في البطن و بينهما رحم و رحم قال الهذلي:
|
و لم يك فظّا قاطعا لقرابة |
و لكن وصولا للقرابة ذا رحم |
|
«و أقرب رحما» و هي علاقة القرابة و سببها.
(مأزورون) من الوزر فأصله موزورون بالواو إلّا أنّه ٧ قال:
مأزورون طلبا للمطابقة بين مأجورين و مأزورين، و نحوه قوله ٧ لأشعث بن قيس إن صبرت جرى عليك القدر و أنت مأجور و إن جزعت جرى عليك القدر و أنت مأزور و سيأتي في الحكمة ٢٩١.
(اربع) بالباء الموحّدة قال الجوهريّ: ربع الرّجل يربع- من باب منع-