منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٦ - المعنى
الإيمان- إلخ، و أتى بهما الفيض قدّس سرّه في الوافي (ص ١٤٨ ج ٣).
و قد مضى في المختار ٨٤ من باب الخطب عن الأمير ٧: و لا تحاسدوا فإنّ الحسد يأكل- إلخ.
و في الجامع الصغير للسيوطي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب.
و سيأتي من كتاب أمير المؤمنين ٧ لابنه الإمام المجتبي قوله له و إيّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد أهل الدّنيا إليها و تكالبهم عليها- إلى ان قال: فإنّما أهلها كلاب عاوية و سباع ضارية يهرّ بعضها بعضا، و يأكل عزيزها ذليلها، و يقهر كبيرها صغيرها- إلخ.
قال ٧: و أمّا استواؤنا في الحرب و الرّجال- إلى قوله: على الاخرة، قد علمت من نسخ ماخذ الكتاب أنّها كانت متّفقة في قوله: «و أمّا استواؤنا في الخوف و الرّجاء» مكان قوله: «و أمّا استواؤنا في الحرب و الرجال» إلّا ما نقلناه أخيرا من نسخة نقلها الشارح البحراني فإنّها كانت موافقة للمتن، و نسخة الرّضي هي الّتي اخترناها في المتن و توافقها نسختنا الخطيّة المذكورة.
و أظنّ أنّ الّذين نقلوا عبارة «و أمّا استواؤنا في الخوف و الرّجاء» نظروا بقول معاوية: «فإنّي لا أرجو من البقاء إلّا ما ترجو، و لا أخاف من الموت إلّا ما تخاف» و ظنّوا أنّ قول الأمير ٧ فلست بأمضى- إلخ، جواب عنه فحرّفوا الحرب و الرّجال بالخوف و الرّجاء، و قد غفلوا أنّ هذا الجواب لا يوافقه، كما يشهد به التأمّل الصّحيح، و أنّ قول معاوية: «فإنّي لا أرجو- إلخ» انّما هو تتمّة قوله: «و أنا أدعوك اليوم إلى ما دعوتك» لما قد عرفت آنفا، و قد أجابه الأمير ٧ بقوله: و أمّا طلبك إليّ الشّام- إلخ.