منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٥ - المعنى
و الأبيات الثلاثة الأخيرة تشير إلى قوله تعالى: وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَ لكِنْ لا تَشْعُرُونَ (البقرة- ١٥٢).
و قوله تعالى: وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ إلى قوله تعالى: وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (آل عمران ١٦٥- ١٧٠).
و قوله تعالى: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (المطفّفين ٢٤- ٢٧).
و قوله تعالى: وَ يُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (هل أتى- ١٨ و ١٩).
قال نصر: ثمّ نادى عمّار عبيد اللّه بن عمر و ذلك قبل مقتله فقال: يا ابن عمر صرعك اللّه بعت دينك بالدّنيا من عدوّ اللّه و عدوّ الإسلام، قال: كلّا و لكن أطلب بدم عثمان الشهيد المظلوم، قال: كلّا أشهد على علمي فيك أنّك أصبحت لا تطلب بشيء من فعلك وجه اللّه و أنّك إن لم تقتل اليوم فستموت غدا فانظر إذا أعطى اللّه العباد على نيّاتهم ما نيّتك؟
ثمّ قال عمّار: اللّهمّ إنّك لتعلم أنّي لو أعلم أنّ رضاك أن أقذف بنفسي في هذا البحر لفعلت، اللّهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أنّ رضاك أن أضع ظبة سيفي في بطني ثمّ انحنى عليها حتّى يخرج من ظهري لفعلت، اللّهمّ و إنّي أعلم ممّا أعلمتني أنّي لا أعلم اليوم عملا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين، و لو أعلم اليوم عملا أرضى لك منه لفعلته. (ص ١٦٥ من الطبع الناصري).
و قد نقل قوله هذا أبو جعفر الطّبري في تاريخه كما تقدّم في شرح المختار ٢٣٦ من باب الخطب (ص ٢٨٤ ج ١٥).
و تقدّمت طائفة من كلمات قيّمة من أصحاب عليّ ٧ في شرح الكتاب