منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٨ - المصدر
الإسلام و هم أولى يقومون فيقصبونني و يشتمونني، و قبل اليوم ما قاتلوني و شتموني و أنا إذ ذاك أدعوهم إلى الإسلام و هم يدعونني إلى عبادة الأصنام، فالحمد للّه و لا إله إلّا اللّه، و قديما ما عاداني الفاسقون، إنّ هذا لهو الخطب الجليل أنّ فسّاقا كانوا عندنا غير مرضيّين، و على الإسلام و أهله متخوّفين حتّى خدعوا شطر هذه الامّة فأشربوا قلوبهم حبّ الفتنة فاستمالوا أهوائهم بالإفك و البهتان، و قد نصبوا لنا الحرب، و جدّوا في إطفاء نور اللّه و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون، اللّهمّ فانّهم قد ردّوا الحق فافضض جمعهم، و شتّت كلمتهم، أبسلهم بخطاياهم فانّه لا يذل من واليت، و لا يعزّ من عاديت.
و قد أتى بذيلها المفيد قدّس سرّه في الإرشاد (ص ١٢٦ طبع طهران ١٣٧٧ ه) و يوجد اختلاف يسير بينهما.
الرّابعة رواية رواها نصر في صفين أيضا بعد الرّواية الثالثة عن نمير بن و علة عن عامر الشعبي أنّ عليّ بن أبي طالب ٧ مرّ بأهل راية فرآهم لا يزولون عن موقفهم فحرّض النّاس على قتالهم و ذكر أنّهم غسّان فقال: إنّ هؤلاء القوم لن يزولوا عن موقفهم دون طعن دراك يخرج منه النسيم و ضرب يفلق الهام و يطيح العظام، و تسقط منه المعاصم و الأكفّ حتّى تصدّع جباههم، و تنثر حواجبهم، على الصّدور و الأذقان، أين أهل الصبر و طلّاب الخير؟ أين من يشري وجهه للّه عزّ و جلّ، فثابت إليه عصابة من المسلمين فدعا ابنه محمّدا فقال له: امش نحو هذه الرّاية مشيا رويدا على هنيئتك حتّى إذا أشرعت في صدورهم الرّماح فامسك يدك حتّى يأتيك أمري و رأيي.
و قد أتى بشطر من هذه الرواية الشيخ الأجل المفيد في الإرشاد (ص ١٢٧ و ١٢٨) من الطبع المقدم ذكره.
و قد التقط من هاتين الروايتين قوله ٧: «اللّهمّ فإن ردّوا الحقّ- إلى قوله: و يندر السواعد و الأقدام» المذكور في ذلك المختار.
الخامسة رواية رواها نصر في صفين أيضا (ص ٢٨٣ من الطبع الناصرى)