منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٦ - المصدر
نقل نسخة الطبري في شرح المختار ٢٣٦ من باب الخطب (ص ٢٥٧ ج ١٥) و قد رواها المفيد في الإرشاد (ص ١٢٧ طبع طهران ١٣٧٧ ه) و تخالف الاوليين في الجملة، و هي رواية مالك بن أعين المروية في الباب الخامس عشر من جهاد الكافي (ص ٣٣٨ من الطبع الرحلي المطبوع على الحجر ١٣١٥ ه) و قد أشرنا آنفا إلى نقله في مصادر المختار الرابع عشر من باب الكتب إلّا أنّ بين روايتي الكافي و نصر اختلافا كمّا و كيفا و قد أتى الكلينيّ قدّس سرّه بزيادة فيها لم يأت بها نصر في صفّين و هي من قوله: «و لا تمثّلوا بقتيل- إلى قوله: فيعيّر بها و عقبه من بعده».
و الرّواية الثانية مرويّة في الكافي أيضا بعد الرّواية الاولى و إن كان يوجد بينهما اختلاف أيضا: فعلى نسخة الكافي: قال ٧: إنّي رأيت جولتكم و انحيازكم عن صفوفكم تحوزكم الجفاة الطّغاة و أعراب أهل الشام و أنتم لهاميم العرب و السّنام الأعظم و عمّار اللّيل بتلاوة القرآن، و دعوة أهل الحق إذا ضلّ الخاطئون فلو لا إقبالكم بعد إدباركم، و كرّكم بعد انحيازكم لوجب عليكم ما يجب على المولّي يوم الزّحف دبره، و كنتم فيما أرى من الهالكين و لقد هوّن عليّ بعض و جدي، و شفى بعض حاج صدري إذ رأيتكم حزتموهم كما حازوكم فأزلتموهم عن مصافّهم كما أزالوكم و أنتم تضربونهم بالسيوف حتّى ركب أوّلهم آخرهم كالإبل المطرودة الهيم الأنّ، فاصبروا نزلت عليكم السكينة، و ثبّتكم اللّه باليقين، و ليعلم المنهزم بأنّه مسخط ربّه، و موبق نفسه، إنّ في الفرار موجدة اللّه (موجدة اللّه عليه- خ) و الذلّ اللازم، و العار الباقي، و أنّ. الفارّ لغير مزيد في عمره، و لا محجور بينه و بين يومه، و لا يرضى ربّه، و لموت الرّجل محقّا قبل اتيان هذه الخصال خير من الرّضا بالتلبيس بها، و الإقرار عليها.
قوله: الهيم الان: فعلى نسخة صفّين ظرف و النون مخفّفة، و على نسخة الكافي من الأنين و هي مثقّلة، و الفرق بين سائر العبائر ظاهر.
و رواية نصر الثانية مذكورة في جهاد البحار أيضا (ص ٩٩ ج ٢١ من الطبع الكمباني) قال: و قال: نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن مالك بن أعين، عن