منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٣ - اللغة
|
من مبلغ عمرو بن هند رسالة |
إذا استحقبتها العيس تنضى من البعد |
|
أي إذا حملتها الابال العيس تهزل لبعد المسافة.
و قال ابن الأثير في النهاية: في الحديث أنّ المؤمن لينضى شيطانه كما ينضى أحدكم بعيره أي يهزله و يجعله نضوا، و النضوا الدابّة الّتي أهزلتها الأسفار و أذهبت لحمها. و منه حديث عليّ ٧ كلمات لور كبتم فيهنّ المطيّ لأنضيتموهنّ، و حديث ابن عبد العزيز انضيتم الظهر أي هزلتموه.
«قد صرّح مكنون الشنان» قوله ٧: اللّهمّ قد صرّح- إلى قوله:
مراجل الأضغان، ليس بمذكور في النسخ الأربع الّتي رواها نصر في صفين، و كذا في النسخة الّتي رواها المفيد في الجمل عن الواقدي.
ثمّ إنّ كلمة صرّح في بعض النسخ مشكولة بضمّ الصّاد و كسر الرّاء المشدّدة و في بعضها بفتح الصاد و ضمّ الراء المخفّفة، و في نسخة مخطوطة عندنا قوبلت بنسخة الرضي بفتح الصاد و فتح الرّاء المشدّدة و هذا هو الحق، يقال: صرّح الحقّ عن محضه أي كشف عن خالصه، مثل في ظهور الأمر غبّ استتاره، و في صحاح الجوهريّ: و في المثل صرّح الحقّ عن محضه أي انكشف.
و في أساس البلاغة للزّمخشري: صرّحت الخمرة: ذهب عنها الزّبد و صرّح النّهار ذهب سحابه و أضاءت شمسه، قال الطّرمّاح في صفة ذئب.
|
إذا امتلّ يعدو قلت ظلّ طخاءة |
ذرى الريح في أعقاب يوم مصرّح |
|
و في الحماسة: قال شهل بن شيبان الزّماني (الحماسة ٢):
|
فلمّا صرّح الشرّ |
فأمسى و هو عريان |
|
|
و لم يبق سوى العدوان |
دنّاهم كما دانوا |
|
و قال المرزوقيّ في الشرح: يقال: صرّح الشيء إذا كشف عنه و أظهره، و صرّح هو إذا انكشف، و مثله بيّن الشيء و بيّن هو أي تبيّن، و في المثل «قد بيّن الصّبح لذي عينين» و فعّل بمعنى تفعّل واسع، يقال وجّه بمعنى توجّه، و قدّم بمعنى تقدّم، و نبّه بمعنى تنبّه، و نكّب بمعنى تنكّب. انتهى