منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٢ - المعنى
|
ديدهاى بايد سبب سوراخ كن |
تا حجب را بر كند از بيخ و بن |
|
|
تا مسبّب بيند اندر لا مكان |
هرزه بيند جهد و أسباب دكان |
|
|
هر چه خواهد آن مسبّب آورد |
قدرت مطلق سببها بر درد |
|
قوله ٧: «فلا تقتلوا مدبرا» نهى ٧ أصحابه عن امور:
نهاهم عن أن يقتلوا المدبر عن القتال كما نهاهم عن أن يتبعوا موليا، و أن يطلبوا مدبرا على ما رواه الكلينيّ في الجامع الكافي، و المسعوديّ في مروج الذهب كما مرّ ذكرهما آنفا في بيان المصادر، و ما يستفاد من ظواهر الأخبار و فتاوى العلماء في المقام أنّ هذه الجمل الثلاث تشير إلى معنى فارد و تفيد حكما واحدا و لذا يوجد واحدة منها في نسخة دون الاخرين إلّا أنّ المسعوديّ جمع بين نسختي و لا تتبعوا موليا، و لا تطلبوا مدبرا.
و ما وجدنا في الجوامع الرواية من الكافي و التهذيب و الوسائل و البحار و الوافي مع طول الفحص و كثرة الطّلب رواية جامعة لها أو لاثنتين منها.
اللّهمّ إلّا أن يفسّر قوله موليا بمن عاد من البغي إلى طاعة الامام و ترك المباينة فانّه يحرم قتله قتاله حينئذ فلا تكرار في نسخة المسعوديّ على هذا الوجه و لكنّه كما ترى.
كنايه قوله ٧: «و لا تصيبوا معورا» قد تفرّد الرّضيّ رضوان اللّه عليه بنقله و ما وجدناه مع كثرة التحرّي في نسخة اخرى عن غيره، إلّا أنّ ابن الأثير أتى به في النهاية كما مرّ آنفا في اللّغة إن لم يكن النهج مأخذه. و لم يتعرّض الفقهاء على هذا الحكم في أحكام أهل البغي الخارجين على الإمام.
و يمكن أن يفسّر على وجوه: أحدها أنّه ٧ نهى أصحابه عن أن يقتلوا أو يجرحوا من أمكنتهم الفرصة في قتله و جرحه بعد هزيمة العدوّ و انكسارهم كما نصّ عليه بقوله فإذا كانت الهزيمة باذن اللّه- إلخ و قد بيّن في اللّغة أنّه يقال أعور لك الصيد و أعورك إذا أمكنك و الإصابة كناية عن القتل أو الجرح و كأنّ المعنى الثاني أعني الجرح أنسب باسلوب الكلام.