منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٣ - المعنى
و نفوسهم ثمّ أسلم فانّه لا يضمن و لا يقاد لقوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَ إِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (الأنفال ٤٠) و لخبر الجبّ.
و تفصيل هذه الأحكام موكول على الفقه و البحث عنها يوجب التطويل و الخروج عن موضوع الكتاب، على أنّ الجهاد مشروط بحضور الإمام العادل و أمره و هو أعلم بأحكام اللّه من غيره.
و أمّا الخامسة فكاالرّابعة لأنّ العلّة الّتي ذكروها لجواز القتال مستنبطة ليست بحجّة، و لأنّ الحقوق متفاوتة فلا يوجب قتال البغاة لمنع حقّ خاص، قتال كلّ من منع حقّا من الحقوق.
على أنّ الاية كما أفاد شيخ الطائفة قدّس سرّه في المبسوط خطاب للامّة دون آحاد الامّة و ليس من حيث قال: فقاتلوا الّتي تبغى فأتى بلفظ الجمع ينبغي أن يتناول الجميع لأنّ ذلك يجري مجرى قوله: «و السارق و السارقة فاقطعوا أيديهما» و لا خلاف أنّ هذا خطاب للامّة و نحن و إن وجبت علينا طاعة الإمام في قتال هؤلاء فإنّ قتالنا تبع لقتال الإمام و ليس لنا الانفراد بقتالهم.
و أمّا ما وعدنا من بيان خبر الأسياف فنقول: قوله ٧: شاهرة أي مجرّدة من الغمد. قوله: حتّى تضع الحرب أوزارها أي حتّى تنقضي لأنّ أهلها يضعون أسلحتهم حينئذ، و سمّي السلاح وزرا لأنّه ثقل على لابسه، أو لأنّ أصل الوزر ما يحمله الانسان فسميّ السلاح أوزارا لأنّه يحمل قال الأعشى:
|
و أعددت للحرب أوزارها |
رماحا طوالا و خيلا ذكورا |
|
|
و من نسج داود يحدوبها |
على أثر الحيّ عيرا فعيرا |
|
قوله ٧: حتّى تطلع الشمس من مغربها، قد جاءت روايات في علامات ظهور الإمام القائم ٧ نقلها المحقّق الفيض قدّس سرّه في الوافي (ص ١٠٦- ١١٤ من ج ٢) و المحدّث الجليل المجلسي في البحار (ج ١٣ ص ١٥٠- ١٧٢ من الطبع الكمباني) و أتى بطائفة منها الشيخ الأجل المفيد في الارشاد (ص ٣٣٦ طبع طهران