منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٤ - بيان مصادر الوصية و اسنادها بطرق كثيرة من الفريقين و نقل نسخها
و من وصيته ٧ لعسكره بصفين
و كلامه هذا هو المختار الرابع عشر من باب كتبه و رسائله ٧ لا تقاتلوهم حتّى يبدءوكم فإنّكم بحمد اللّه على حجّة، و ترككم إيّاهم حتّى يبدءوكم حجّة أخرى لكم عليهم. فإذا كانت الهزيمة بإذن اللّه فلا تقتلوا مدبرا؛ و لا تصيبوا معورا؛ و لا تجهزوا على جريح؛ و لا تهيجوا النّساء بأذى و إن شتمن أعراضكم، و سببن أمرائكم فإنّهنّ ضعيفات القوى و الأنفس و العقول. إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ و إنّهنّ لمشركات. و إن كان الرّجل ليتناول المرأة في الجاهليّة بالفهر أو الهراوة فيعيّر بها و عقبه من بعده.
بيان مصادر الوصية و اسنادها بطرق كثيرة من الفريقين و نقل نسخها
قد رواها الفريقان في الجوامع الروائية بأسناد عديدة و صور كثيرة متفاوتة و في بعضها زيادة لم يذكرها الرضيّ ;.
فقد رواها نصر بن مزاحم المنقري الكوفي المتوفّى سنة ٢١٢ ه في كتاب صفين (ص ١٠٦ من الطبع الناصري) حيث قال: نصر عمر بن سعد و حدّثني رجل عن عبد اللّه بن جندب، عن أبيه أنّ عليّا ٧ كان يأمرنا في كلّ موطن لقينا معه عدوّه يقول: لا تقاتلوا القوم حتّى يبدءوكم فانّكم بحمد اللّه على حجّة و ترككم إيّاهم