منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٩ - المعنى
المعنى
قد علمت بما قدّمنا ههنا عن نصر و في ص ٢٢١ ج ١ من التكملة عن الطبري أنّ الأميرين هما زياد بن نضر و شريح بن هاني و قد مضى نقل كتابهما إلى الأمير ٧ و كتابه ٧ إليهما في شرح الكتاب الحادي عشر و سيأتي أيضا وصيّة له ٧ وصىّ بها شريح بن هاني لما جعله على مقدّمته إلى الشام و هو الكتاب السادس و الخمسون أوله: اتّق اللّه في كلّ صباح و مساء- إلخ.
قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب: شريح بن هاني بن يزيد بن الحارث الحارثي بن كعب، جاهلي إسلامي، يكنّى أبا المقدام و أبوه هانيء بن يزيد، له صحبة قد ذكرناه في بابه. و شريح هذا من أجلّة أصحاب عليّ رضي اللّه عنه.
و قال في باب هاني في ترجمة أبيه: هاني بن يزيد بن نهيك، و يقال هانيء ابن كعب المذحجي، و يقال: الحارثي، و يقال: الضبّي، و هو هانيء بن يزيد بن نهيك ابن دريد بن سفيان بن الضباب، و هو سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الضبابي المذحجي الحارثي. و هو والد شريح بن هانيء، كان يكنّى في الجاهلية أبا الحكم لأنّه كان يحكم بينهم فكنّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بأبي شريح، إذ وفد عليه، و هو مشهور بكنيته، شهد المشاهد كلّها، روى عنه ابنه شريح بن هانيء حديثه عن ابن ابنه المقدام بن شريح بن هانيء عن أبيه، عن جدّه، و كان ابنه شريح من أجلّة التابعين و من كبار أصحاب عليّ رضي اللّه عنه و ممّن شهد معه مشاهده كلّها. انتهى.
قوله ٧: «و قد أمّرت عليكما و على من في حيّز كما مالك بن الحارث الأشتر» أي جعلت مالكا أميرا عليكما و على من كان في كنفكما و تحت أمارتكما و في ناحيتكما و قد دريت بما قدّمنا أنّ الأمير ٧ سرّح زيادا و شريحا نحو معاوية في اثنى عشر ألفا.
قوله ٧: «فاسمعا له و أطيعاه» تفريع على تأميره مالكا عليهما و على من في حيّزهما فأمرهما أن يسمعا له و يطيعاه أي أن لا يخالفاه ما أمرهما فإنّ مخالفة